السيد علي الحسيني الميلاني
59
هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وضع رأسه ، ثمّ قال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت ، ويلكم ادعوا له عليّاً فواللّه ما يريد غيره . فلمّا رآه أخرج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله معه ، فلم يزل محتضنه حتّى قبض ويده عليه » ( 1 ) . هذا ، ولا يخفى ما اشتمل عليه هذا الخبر من فوائد . ولم يتعرَّض المؤلّف كذلك لتجهيز الرسول صلّى اللّه عليه وآله ودفنه وهو يتكلّم عن « وفاة الرّسول » بقدر ما يتعلَّق بأمير المؤمنين ، والمفروض أن الكتاب في سيرته ! ! وإليك بعض الأحاديث في المقام من أوثق مصادر القوم : أخرج ابن سعد بسنده عن يزيد بن بلال عن علي قال : « أوصى النبيّ صلى اللّه عليه ] وآله [ ألاّ يغسله أحد غيري ، فإنه لا يرى أحد عورتي إلاّ طمست عيناه ، قال علي : فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر وهما معصوبا العين ، قال علي : فما تناولت عضواً إلا كأنما يقلّبه معي ثلاثون رجلاً » ( 2 ) . وأخرج أحمد بسنده عن ابن عبّاس قال : « لما اجتمع القوم لغسل رسول اللّه صلى اللّه عليه ] وآله [ وسلّم وليس في البيت إلا أهله ، عمّه
--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 / 180 ، ابن عساكر 3 / 14 ، ذخائر العقبى : 72 . ( 2 ) الطبقات الكبرى ج 2 ق 2 ص 61 .