السيد علي الحسيني الميلاني

20

هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

« ذكر وفاة أبي طالب : توفّي في شوّال سنة عشر من النبوّة ، ولَمّا اشتدّ مرضه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه ] وآله [ وسلّم : يا عمّ قلها ، أستحلّ لك بها الشفاعة يوم القيامة - يعني الشهادة - . فقال له أبو طالب : يا ابن أخي ، لولا مخافة السبّة وأنْ تظنّ قريش إنّما قلتها جزعاً من الموت ، لقلتها . فلما تقارب من أبي طالب الموت ، جعل يحرّك شفتيه ، فأصغى إليه العبّاس بأُذنه وقال : واللّه - يا ابن أخي - لقد قال الكلمة التي أمرته أنْ يقولها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه ] وآله [ وسلّم : الحمد للّه الذي هداك يا عمّ . هكذا روى ابن عبّاس . والمشهور ( 1 ) أنّه مات كافراً . ومن شعر أبي طالب ممّا يدلّ على أنّه كان مصدّقاً لرسول اللّه صلّى اللّه عليه ] وآله [ وسلّم قوله : ودعوتني وعلمت أنّك صادقٌ * ولقد صدقت وكنتَ ثَمَّ أمينا

--> ( 1 ) أي بين المناوئين للّه ولرسوله ، لكنّ المتأمّل في كلام أبي الفداء صدراً وذيلا يحكم بأنْ هذا المؤرّخ مخالف لهذا .