السيد علي الحسيني الميلاني
18
هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
على عدم إسلام أبي طالب عليه السلام ، فكذب ثالث . ولنذكر بعض الروايات الصريحة في موته مسلماً ومؤمناً ، عن المصادر « الموثوق بها المتلقّاة بالقبول » كما قال ، وذلك إلزاماً للمكابر ، وإلاّ فلسنا بحاجة إلى ما يروونه في مثل هذا الموضوع الثابت عندنا بالضرورة : فمن ذلك : قول أبي طالب لعليّ عليه السلام لَمّا رآه يصلّي مع النبي : « أما إنّه لم يدعُك إلاّ إلى خير ، فالزمه » ( 1 ) . ورووا قوله لجعفر - لَمّا رأى النّبي وعليّاً عن يمينه يصلّيان - : « صِلْ جناحَ ابن عمّك وصلّ عن يساره » ( 2 ) . ومن ذلك : قوله مخاطباً لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « واللّه لنْ يصلوا إليك بجمعهم * حتى أُوسّد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقرّ منك عيونا
--> ( 1 ) رواه المؤلّف في ص 31 عن سيرة ابن هشام 1 / 246 ، وهو أيضاً في تاريخ الطبري 2 / 214 ، وسيرة ابن سيّد الناس 1 / 94 ، وفي الإِصابة 4 / 116 ، وغيرها . ( 2 ) أُسد الغابة 1 / 287 .