محمد بن سعيد بن الدبيثي
462
ذيل تاريخ مدينة السلام
من أهل هراة . فقيه فاضل ، شافعيّ المذهب ، له معرفة بالأدب . سمع ببلده أبا الفتح نصر ابن أحمد الحنفي ، وأبا الفضل محمد بن إسماعيل الفضلي ، وأبا الفتح المختار ابن عبد الحميد البوشنجي ، وغيرهم . قدم بغداد حاجا في سنة تسع وثلاثين وخمس مائة ، وحدّث بها ؛ وسمع منه بها أبو العباس أحمد بن منصور الكازروني ، وحدّثنا عنه . قرأت على القاضي أبي العباس أحمد بن منصور بن أحمد ، قدم علينا واسطا ، قلت له : أخبركم أبو بكر محمد بن عمر بن أبي بكر الخازميّ الأنصاريّ الهرويّ ، قدم عليكم بغداد قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد النّيسابوري ، قال : أخبرنا عبد القاهر بن طاهر ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عليّ الذّهلي ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن « 1 » ، عن عثمان بن واقد ، عن أبي نصيرة ، قال : لقيت مولى لأبي بكر ، فقلت : هل سمعت من أبي بكر شيئا ؟ قال : نعم ، سمعته يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لم يصرّ من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة » « 2 » . قال شيخنا أبو العباس أحمد بن منصور : كان أبو بكر الخازمي حسن السّيرة ، كثير العبادة آثارها ظاهرة عليه .
--> « بخاء منقوطة » ، ونقل عن السمعاني ويوسف بن أحمد الشيرازي وعبد القادر الرهاوي ، وترجمه الصفدي في الوافي 4 / 241 ووقع فيه « الحازمي » بالحاء المهملة ، مصحف . ( 1 ) هو الحماني . ( 2 ) إسناده ضعيف ، لجهالة مولى أبي بكر . أخرجه أبو داود ( 1514 ) ، والترمذي ( 3559 ) ، والمزي في تهذيب الكمال 34 / 347 ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ( يعني : ضعيف ) ، إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة ، وليس إسناده بالقوي » .