محمد بن سعيد بن الدبيثي
423
ذيل تاريخ مدينة السلام
حدثنا أبو حنيفة ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » « 1 » .
--> - أصل النسخة أو الرواية ، فإبراهيم بن محمد هو الواعظ ، وهو من أهل مرو ويعرف بالعبد الذليل ، ويروي هذا الحديث عن أبي العباس أحمد بن الصلت بن المغلّس الحماني المتوفى سنة 308 ( تاريخ الخطيب 5 / 340 و 343 ) ، الذي رواه عن بشر بن الوليد الكندي المتوفى سنة 238 ( تاريخ الإسلام 5 / 799 - 800 ) ، وهو إسناد ساقه الخطيب في تاريخه 5 / 340 . ( 1 ) هذا إسناد موضوع ، آفته أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني ، وهو كذاب وضّاع ، كما في تاريخ الخطيب 5 / 338 والميزان 1 / 140 وغيرهما ، قال الخطيب بعد أن ساقه من طريقه في تاريخه : « لم يروه عن بشر غير أحمد بن الصلت ، وليس بمحفوظ عن أبي يوسف ، ولا يثبت لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك ، واللّه أعلم . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : ( وهو في سؤالاته برقم 383 ) سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة عن أنس يصح ؟ قال : لا . ولا رؤيته ، لم يلحق أبو حنيفة أحدا من الصحابة » ( تاريخ الخطيب 5 / 340 ) . وقد ساقه ابن الجوزي من هذا الوجه في العلل المتناهية ( 68 ) . وهذا الحديث يروى من طرق عن أنس كلها تالفة لا يصح منها شيء ، فقد أخرجه ابن أبي عمر في مسنده ، كما في مصباح الزجاجة ، الورقة 16 ، والطبراني في الأوسط ( 2483 ) ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 1 / 8 ، والخطيب في تاريخه 5 / 252 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 67 ) من حديث زياد بن ميمون ، عن أنس ، وهو ضعيف ، كذّبه يزيد بن هارون ، وذكر الذهبي في الميزان 2 / 94 هذا الحديث ضمن منكراته . وأخرجه الخطيب من طريق ميسرة بن عبد اللّه ، وهو كذاب ، عن موسى بن جابان ، عن أنس 8 / 387 ، وساقه ابن الجوزي في العلل ( 69 ) وضعفه بعمران بن عبد اللّه النوري ، وفي هذا التضعيف نظر ، كما بيناه في تعليقنا على تاريخ الخطيب . وأخرجه الخطيب 12 / 105 من حديث مالك عن الزهري عن أنس ، وقال : موضوع بهذا الإسناد . وأخرجه الخطيب 13 / 372 من حديث الأعمش عن أنس ، ولا يصح ، إذ لا يثبت سماع للأعمش من أنس .