محمد بن سعيد بن الدبيثي
308
ذيل تاريخ مدينة السلام
من أهل همذان ، قدم بغداد وسمع بها أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان ، وعاد إلى بلده ، وحدث به عنه . ذكر الحافظ يوسف بن أحمد أنّه كتب عنه بهمذان وأخرج عنه حديثا في « الأربعين » « 1 » التي خرّجها على البلدان . 154 - محمد « 2 » بن حمزة بن عليّ بن طلحة بن عليّ الرّازيّ الأصل البغداديّ المولد والدار ، أبو عبد اللّه ابن كمال الدين أبي الفتوح . كان والده أحد الصّدور الأعيان ، ومن أرباب الولايات والتّقدم وعلو الشأن ، وسيأتي ذكره فيما بعد فيمن اسمه حمزة . وابنه أبو عبد اللّه هذا سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، وغيره ، وحدّث عنهم ؛ سمع منه القاضي عمر بن عليّ الدّمشقي ، وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه . واشتغل في آخر عمره بطريقة التّصوف ، وأقام برباط بهروز « 3 » على دجلة متقدما فيه ومتوليا لوقفه مدة إلى أن توفّي . أنبأنا أبو المحاسن بن أبي الحسن الأموي ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد ابن حمزة بن عليّ الرّازي ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين . وقرأته على أبي الحسن عليّ بن محمد بن علي بن يعيش الكاتب ، قلت له : أخبركم أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، قال : حدثنا
--> ( 1 ) يعني « أربعين حديثا » وقد تكلمنا على الأربعينيات . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 444 نقلا من هذا الكتاب . ( 3 ) منسوب إلى مجاهد الدين بهروز ، قال أبو الفرج ابن الجوزي في حوادث سنة 502 ه : « شرع في عمارة جامع السلطان وأتمه بهروز الخادم وفوض إليه السلطان محمد عمارة دار المملكة وملاحظة الأعمال بالعراق . . . وبنى رباطا للصوفية قريبا من النظامية » ( المنتظم 9 / 159 ) ، وذكره أيضا سبط ابن الجوزي في حوادث السنة نفسها 8 / 27 .