محمد بن سعيد بن الدبيثي

284

ذيل تاريخ مدينة السلام

ابن الدّامغاني في ولايته الثانية وذلك في يوم الخميس ثامن محرم سنة ست وسبعين وخمس مائة ، وزكّاه العدلان أبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصّبّاغ ، وأبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي باللّه الخطيب . وعزل في سنة خمس وثمانين وخمس مائة . وأعيد في أواخر شهر رمضان سنة ثلاث وست مائة . وتولّى الخطابة بجامع المنصور مدة . ولما توفّي أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي في سنة أربع وثمانين وخمس مائة ، وكان خطيب جامع القصر الشّريف ، تولّى محمد بن الحسن هذا الخطابة ، إلى أن عزل عن العدالة ، كما ذكرنا ، ولما أعيد لم يعد خطيبا « 1 » . وقد سمع من جماعة منهم : أبو المعالي عمر بن بنيمان المستعمل وأخوه أبو العباس أحمد ، وأبو المكارم محمد بن أحمد ابن الطاهري ، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن شنيف ، والنقيب الطاهر أبو عبد اللّه أحمد بن عليّ ابن المعمّر العلوي ، وغيرهم . سمعنا منه . قرأت على الشّريف أبي الفضل محمد ، ويدعى الأفضل ، ابن الحسن ابن الشّنكاتي ، قلت له : أخبركم أبو الفضل أحمد بن محمد بن شنيف ، قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن مندة الأصبهاني ، قدم علينا ، إملاء بجامع المنصور ، قال : حدثنا أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد البقال وأبو الفتح منصور بن الحسين بن علي الكاتب ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم ، قال : حدثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى الموصلي ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج السّامي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار ، قال : حدثني يحيى بن عتيق ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا عدوى ولا طيرة

--> ( 1 ) قال ابن النجار ، كما نقله الذهبي في تاريخ الإسلام : « كان شحيحا ، وسخا ، ذبيئا ، يرابي ولا يزكي » .