محمد بن سعيد بن الدبيثي
254
ذيل تاريخ مدينة السلام
علي بن بختيار الذي تولى أستاذية الدار العزيزة ، شيّد اللّه قواعدها بالعز . كان في زي الجند ، وكان فيه تميّز ، ويقول الشّعر . حدثني أحمد « 1 » ، ابن علي أخيه ، قال : أنشدت عمّي محمدا بيتا قلته ، وهو : قسما بمن سكن الفؤاد وإنّه * قسم به لو تعلمون عظيم فأجازه ارتجالا وأنشد في ذلك : إني به صبّ كئيب مدنف * قلق الفؤاد مولّه مهموم لا أستطيع مع التنائي سلوة * حتى الممات وإنني لسليم فتعطّفوا بالوصل بعد تهاجر * فالصّبر ينفد والرّجاء مقيم ولقد شكوت صبابتي وتيتّمي * حتى تجود به وأنت رحيم يا مالكين بحبّهم زمر الحشا * ظام على تيّاركنّ يحوم توفي محمد بن بختيار هذا في سنة خمس وست مائة بالبصرة ، ودفن بها ، رحمه اللّه وإيانا . * * *
--> ( 1 ) تأخرت وفاة أحمد هذا إلى سنة ( 642 ) أي بعد خمس سنوات من وفاة المؤلف ، وكان متأدبا فاضلا ، حسن الطريقة ، متدينا صالحا ، له معرفة بالأدب ، وكان مقيما برباط والده بباب الجعفرية في الجانب الشرقي من بغداد ، أخذ عنه ابن النجار وذكره في تاريخه كما دلّ على ذلك المستفاد للدمياطي ( الترجمة 37 ) ، وترجمه الذهبي في وفيات سنة 642 من تاريخ الإسلام 14 / 403 ، والصفدي في الوافي 7 / 189 نقلا من تاريخ ابن النجار ، ولم يترجمه المؤلف .