محمد بن سعيد بن الدبيثي

197

ذيل تاريخ مدينة السلام

من أهل محلة العتّابيين ، أحد المحال بالجانب الغربي من بغداد ، سكن باب البصرة قبل موته ، وحدّث عن أبي العباس أحمد بن علي بن قريش . سمع منه محمد بن المبارك بن مشق البيّع ، وأخرج عنه حديثا في معجمه ، وقال : توفي يوم الاثنين حادي عشر شوّال سنة ست وثمانين وخمس مائة ، ودفن بكرة الثلاثاء ثاني عشره بباب حرب ، رحمه اللّه تعالى . 40 - محمد « 1 » بن أحمد بن أحمد ابن اليعسوب ، أبو الغنائم . من أهل شارع دار الرّقيق « 2 » .

--> ( 1 ) اختاره الذهبي في مختصره 1 / 13 . ( 2 ) قطيعة الرّقيق ، هكذا وجدتها مجودة في نسخ تاريخ الخطيب التي اعتمدتها في تحقيقه ، وكذلك هي مجودة في نسخ تاريخ ابن الدبيثي هذا ، ومنها النسخة المنذرية المتقنة المقابلة . وكذلك جاءت في معجم البلدان لياقوت الحموي ( 4 / 377 من طبعة دار صادر المطبوعة على طبعة لا يبزك ) ، وهي بالراء أيضا بخط الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 282 . وجاءت في الطبعة القديمة من تاريخ الخطيب « الدقيق » وهي محرفة بلا شك ، وقد أصلحناها استنادا إلى ما وقع إلينا من نسخ موثقة . أما قول صديقنا العلامة الأستاذ إبراهيم شبوح في تعليقه على الوافي 28 / 223 من أنها وردت « الدقيق » وأنني خطّأتها وأصلحتها بالرقيق ، فهو كلام فيه نظر ، فإنما أصلحت المطبوعة المحرفة استنادا إلى النسخ وغيرها بدلالة تعليقي عليه . أما ما ورد في الأصلين المعتمدين من الوافي فهو محرف أيضا ، لما بينت من كونها بالراء في النسخ المعتمدة من تاريخ الخطيب وتاريخ ابن الدبيثي هذا ومعجم البلدان ، وخط الذهبي . أما استدلاله بما ورد في تاريخ الخطيب 12 / 330 من أن عبد السلام بن أحمد بن جعفر كان يبيع الدقيق في قطيعة أم جعفر وأنه كان يسكن هناك فلا يقوم دليلا على صحة التسمية ، مع ذكر الخطيب أن قطيعة أم جعفر هي قطيعة الرقيق 1 / 431 . والحق أن قطيعة أم جعفر ليست هي قطيعة الرقيق وإن نص الخطيب على ذلك ولكنها كانت جزءا منها أو بقربها ، قال ياقوت في قطيعة أم جعفر التي أفردها عن قطيعة الرقيق في معجمه : « قطيعة أم جعفر . . . وكانت محلة ببغداد عند باب التبن ، وهو الموضع الذي فيه مشهد موسى بن جعفر رضي اللّه عنه ( الكاظمية اليوم ) قرب الحريم بين دار الرقيق وباب خراسان وفيها الزّبيدية ، وكان يسكنها خدام أم جعفر وحشمها . وقال الخطيب : قطيعة أم جعفر بنهر القلائين . ولعلها اثنتان » 4 / 376 .