محمد بن سعيد بن الدبيثي
179
ذيل تاريخ مدينة السلام
نصر الفتح بن موسى القيسي المغربيين . زعم أبو بكر عبيد اللّه بن نصر المارستاني أنه أنشده ، قال : أنشدني أبو نصر الفتح بن موسى الوزير للأستاذ أبي محمد بن سارة « 1 » : يا من يصيخ إلى داعي السّفاه وقد * نادى به الناعيان : الشّيب والكبر « 2 » إن كنت لا تسمع الداعي ففيم ثوى * في رأسك الواعيان : السّمع والبصر ليس الضّرير ولا الأعمى سوى رجل * لم يهده الهاديان : العين والأثر لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك * الأعلى ولا النّيّران : الشمس والقمر ليرحلنّ عن الدّنيا وإن كرها * فراقها الثّاويان : البدو والحضر 25 - محمد « 3 » بن أحمد بن الحسن بن جابر الدّينوريّ الأصل البغداديّ ، أبو بكر الصوفيّ ، والد شيخنا أبي نصر عمر بن محمد . شيخ صالح من أصحاب الشّيخ أبي النّجيب السّهروردي والملازمين له ، سمع معه من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي المعروف بابن صهر هبة « 4 » ، ومن أبي سعد أحمد بن محمد الأصبهاني المعروف بابن البغدادي ، ومن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السّجزي وغيرهم . وحدّث باليسير ؛ روى لنا عنه ابنه أبو نصر عمر بن محمد . قرأت على عمر بن أبي بكر الصّوفي ، قلت له : أخبركم والدك أبو بكر
--> ( 1 ) أبو محمد بن سارة الشنتريني ذكره ابن خاقان في قلائد العقيان ( 271 - 285 القاهرة 1320 ه ) وذكر له جملة من أشعاره منها هذه الأبيات . ( 2 ) السفاه : جمع سفيه . ( 3 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 354 نقلا من هذا الكتاب . ( 4 ) هو صهر هبة اللّه البزاز ، وهو لقب لوالد أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المحدث المشهور المعروف أيضا بقاضي المارستان المتوفى سنة 535 ه ( ابن الجوزي 10 / 92 - 94 ، وابن الأثير 11 / 33 ، وسبط ابن الجوزي 8 / 178 - 180 ، والذهبي في العبر 4 / 96 - 97 ، وابن كثير 12 / 217 - 218 ، والعيني ج 16 ورقة 121 - 122 ) .