محمد بن سعيد بن الدبيثي
134
ذيل تاريخ مدينة السلام
سيما في « تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام » الذي هو أسّ كتبه ومنجمها ، فقد عنيت به ، خاصة بعد أن وفقنا اللّه لتحقيقه تحقيقا علميا قائما على جميع نسخه المتوفرة في عالم المخطوطات تقريبا ، ومنها عشر مجلدات بخطه ، منها المائة السابعة ، وهي مما تناولها تاريخ ابن الدبيثي . فضلا عن مقابلة النص « بالمختصر المحتاج » الذي وصل إلينا كاملا بخط مختصره الذهبي . وقابلت النص بما بقي من « التاريخ المجدد لمدينة السلام » لمحب الدين ابن النجار البغدادي المتوفى سنة 643 ه ، وقد تقدم قول السخاوي أنه سلخ كتاب ابن الدبيثي ووضعه في كتابه ، ولم اقتصر في الاعتماد على الطبعة الهندية المليئة بالتصحيف والتحريف ، وإن أحلت عليها في بعض الأحيان ، فعندي النسخ الخطية مما وصل إلينا منه وهما مجلدا الظاهرية وباريس . كما عنيت بما انتقاه شهاب الدين أحمد بن أيبك الحسامي المتوفى سنة 749 ه وسماه « المستفاد من ذيل تاريخ بغداد » الذي حققه تلميذي النجيب محمد مولود خلف بإشرافي ، ونشرته مؤسسة الرسالة ببيروت . كما عنيت بمقابلة النص بما نقله العلامة زين الدين ابن رجب الحنبلي المتوفى سنة 795 ه في كتابه القيم « ذيل طبقات الحنابلة » ، والمعروف عن ابن رجب الدقة في نقوله والتحري الشديد فيما يكتب ، ومقابلة النصوص بمثيلاتها من الموارد الأخرى ، فوفر لنا كل ذلك مادة غنية . ( 6 ) أما التعليق على النص فلطالما نبهت على أنّه مسؤولية تاريخية وأدبية وعلمية ، فهو يعكس ثقافة المحقق والطرائق التي يتبعها في التحقيق ، فضلا عن خبرته في موضوع الكتاب المحقّق وقدرته على فهم غوامضه والكشف عن خباياه بعد مراعاة طبيعة الكتاب ونوعية المستفيدين منه . وقد راعينا جملة أمور عند تعليقنا على هذا الكتاب نجملها بما يأتي : أ - ذكرنا لكل ترجمة جملة من المصادر المفيدة التي تعين المحقق على