محمد بن سعيد بن الدبيثي
107
ذيل تاريخ مدينة السلام
ويحيى بن حسان عند الطحاوي في « شرح المعاني » 3 / 133 وفي « شرح المشكل » ( 4165 ) . ويحيى بن سعيد القطان عند النسائي 7 / 17 ، وابن عبد البر في « التمهيد » 6 / 92 . ويحيى بن عبد اللّه بن بكير عند البيهقي 10 / 68 . فهؤلاء اثنان وعشرون متابعا لفهد بن حيّان رووا الحديث عن مالك بسنده ومتنه ، وهو في « الموطأ » معروف ، فلا يأتي بعد هذا من لا يتقن هذه الصناعة فيضعّف هذا الحديث بأي راو قبل الإمام مالك لأنهم جميعا وسائط إلى « الموطأ » . المتابعة والمخالفة أصل في التصحيح والتضعيف : ويسوقني هذا الذي نبهت عليه إلى التنويه بأن الضعيف أو الضعيف المعتبر به أو الصدوق ذا الأوهام إنما هم رواة أخطئوا بقدر معين في رواياتهم ، فإذا عرف خطؤهم من صوابهم زال الإشكال ، وإنما يعرف الخطأ والصواب في حديث الراوي من المتابعة أو المخالفة . أما التفرد فيحكم عليه عندئذ حسب درجته من الوثاقة والضعف لانعدام الأدلة الدالة على أن هذا الحديث من صحيح حديثه أم من ضعيفه ، فيضعف حديث الضعيف ، ويحسّن حديث الصدوق ، ويصحح حديث الثقة وهلم جرا . ومن أمثلة ذلك ما روى المؤلف من حديث عبد اللّه بن رشيد ، عن مجّاعة ابن الزبير ، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه مائة اسم غير اسم ، من أحصاها دخل الجنة » « 1 » . فعبد اللّه بن رشيد هو الجنديسابوري ، ذكره ابن حبان في « الثقات » « 2 » وقال : مستقيم الحديث ، وهو
--> ( 1 ) تاريخ ابن الدبيثي 2 / 23 . ( 2 ) ثقات ابن حبان 8 / 343 .