محمد بن محمد بن علي بن خميس
12
أعلام مالقة
وميزتها أن المؤلف يستقي موادها من الوثائق والمصادر التي تتيسر بين يديه . ويمثلها عموما نص الترجمة الوارد في كتب تواريخ الرجال والطبقات وكتب الوفيات . 2 - صنف الترجمة البرنامجية : وهي الترجمة التي يصوغها الرجل لأشياخه خاصة ، فيستقي موادها من مواقفه الخاصة ومن معايشته للمترجم به ومشاهداته له في العموم . وتمثل هذه الترجمة بشكل عام نصوص الترجمات الواردة في كتب الفهارس والأثبات والبرامج والمشيخات ومعاجم الشيوخ . 3 - صنف الترجمة البلدانية : وهي الترجمة التي يصوغها المؤلف لأجل التعريف بالرجل باعتبار شرط انتمائه إلى البلد الذي قامت عليه تراجم الكتاب ، أو لمجرد إقامته أو مروره به فقط . وتبنى الترجمة هنا على طريقة الترجمة العلمية العامة ، غير أنه يراعى في ذلك شرط الانتماء إلى البلد المعني بالأمر ، بذكره والتنصيص عليه . ويمثل هذا الصنف من التراجم كتب تاريخ بغداد وذيوله وتواريخ مدينة دمشق ، وحلب ، والقاهرة ، وغرناطة ، وفاس وغيرها من بقية التواريخ البلدانية الخاصة بتراجم رجالها والطارئين عليها . 4 - صنف الترجمة الأدبية : وهي الترجمة التي يبنيها المؤلف بقصد تهيئة الظروف لعرض ما أنتجه المترجم به من نماذج أدبية . ولا يستهدف منها تقديم معلومات حول المترجم به أو عرض أحواله أو ذكر وفاة وغيرها . وغالبا ما تصاغ هذه الترجمة بطريقة أدبية يتأنق الكاتب في لغتها بالأسجاع والمحسنات ليجعلها مدخلا لعرض أعمال الأدب . من هذه الترجمات ما ضمه كتاب قلائد العقيان للفتح بن خاقان ، وما ضمه كتاب ريحانة الألباء للشهاب الخفاجي ، وغيرهما . 5 - صنف الترجمة الصوفية : وهو يمثل الترجمة التي يصوغها المؤلف بقصد تقريب المترجم به وهو في إطار انتمائه إلى رجال التصوف أو ممارسته له . فتركز موادها على ذكر الكرامات والمناقب وتعرض سلوك المتصوف وعبادته ومواقفه وأقواله ومعاملته للشيوخ والمريدين . ويمثل هذا الصنف التراجم الواردة في كتب طبقات الصوفية والمناقب مثل طبقات الصوفية للسلمي ، وكتاب التشوف إلى رجال التصوف للتادلي ، وغيرهما .