ابن الزيات
46
التشوف إلى رجال التصوف
فصل [ خرج عن الرزاق في مصنفه عن هشام بن حسان . . ] خرج عن الرزاق في مصنفه عن هشام بن حسان عن واصل عن لقيط عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال : غزا الناس برّا وبحرا ، فكنت ممن غزا في البحر ، فبينما نحن نسير في البحر إذ سمعنا صوتا يقول : يا أهل السفينة ، قفوا ، أخبركم ! قال : فنظرنا يمينا وشمالا فلم نر شيئا إلا لجة البحر . ثم نادى الثانية حتى نادى سبع مرات يقول كذلك . قال أبو موسى : فلما كانت السابعة قمت فقلت : ما تخبرنا ؟ قال : أخبركم بقضاء قضاه اللّه نفسه : أن من أعطش نفسه للّه في يوم حار أن يرويه اللّه يوم القيامة . وذكره عبد الملك بن حبيب في الواضحة بلفظ آخر . وخرج الحافظ أبو نعيم والإمام أبو الفرج بن الجوزي كلاهما يروى بسنده إلى ميمون بن مهران قال : شهدت جنازة ابن عباس بالطائف فلما وضع ليصلى عليه جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه فالتمس فلم يوجد ، فلما سوى عليه سمعنا صوتا يسمع ولا يرى شخصه يقول : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( الفجر : 27 ، 28 ) إلى آخر السورة . ذكره الحافظ أبو بكر السمنطارى بلفظ آخر . فصل [ خرج الترمذي عن عمران بن حصين . . ] خرج الترمذي عن عمران بن حصين أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الكي : قال : فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا « 1 » قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عمر ابن عبد البر : يقول عنه أهل البصرة إنه كان يرى الحفظة وكانت تكلمه حتى اكتوى . وقال مطرف بن عبد اللّه : قال لي عمران بن حصين : كانت تسلم على ، يعنى الملائكة ، حتى اكتويت . فلما اكتويت رفع عنى ، فلما تركته عاد إلىّ ، يعنى تسليم الملائكة ، يعنى لما ذهب أثر النار عادت إلى السّلام عليه .
--> ( 1 ) سنن الترمذي ، كتاب الطب ، باب 10 .