ابن الزيات
44
التشوف إلى رجال التصوف
المسلمين ، فقالوا له : يا براء ؛ إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لو أقسمت على ربك لأبرك ، فأقسم على ربك ! فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكنافهم ، ثم التقوا على قنطرة السّوس ، فأوجعوا في المسلمين . فقالوا : يا براء أقسم على ربك ! فقال : أقسمت عليك يا ربي لما منحتنا أكتافهم ، وألحقني « 1 » بالنبي ، صلى اللّه عليه وسلم ! فمنحوا « 2 » أكنافهم وقتل البراء شهيدا « 3 » . وخرج أبو داود عن أنس بن مالك قال : كسرت الربيع أخت أنس بن النضر ثنية امرأة . فأتوا النبي صلى اللّه عليه وسلم فقضى بكتاب اللّه تعالى : القصاص . فقال أنس بن النضر : والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها اليوم . قال : يا أنس ، كتاب اللّه القصاص ، فرضوا بأرش أخذوه . فعجب النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : من عباد اللّه عز وجل من لو أقسم على اللّه لأبره « 4 » . وخرج مسلم عن أسير بن جابر أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس فقال عمر : هل هاهنا أحد من القرنيين ؟ فجاء ذلك الرجل فقال عمر : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد قال : إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، قد كان به بياض فدعا اللّه تعالى فأذهبه عنه إلا موضع الدينار أو الدرهم ، فمن لقيه منكم فليستغفر له « 5 » . وخرج عبد الرزاق في « مصنفه » عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يزال في أمتي سبعة لا يدعون اللّه بشئ إلا استجاب لهم ، بهم تنصرون وبهم تمطرون ، وقال : وحسبت أنه قال : وبهم يدفع اللّه عنكم . قال عبد الملك بن حبيب في كتاب الواضحة : حدثني أسد بن موسى وغيره عن السرى بن يحيى ، عن قتادة أن امرأة أتت ابن عباس ، فقالت : إني أرضعت هذا وامرأته ، فقال لها ابن عباس : ويلك ! اتقى اللّه واصدقينى . قالت : أرضعته وامرأته . فأمره ابن عباس بفراق امرأته ، فقال الزوج : إنها جارة سوء حاسدة . قال ابن عباس : اللهم إن كانت كاذبة فأبرص ثدييها . فما حال عليها الحول حتى برص ثدياها .
--> ( 1 ) في الأصل : « وألحقتني » والثبت رواية الاستيعاب . ( 2 ) تحرف في الأصل إلى : « فمحنوا » . ( 3 ) الاستيعاب 1 / 154 . ( 4 ) سنن أبي داود ، كتاب الديات ، باب 28 . ( 5 ) صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة حديث 223 .