ابن الزيات
375
التشوف إلى رجال التصوف
ومنهم : 277 - أبو عبد اللّه محمد بن علي العمراني أصله من غمارة . نزل بفاس وتلمسان ؛ ثم توجه إلى بلاد المشرق فانقطع خبره وكان كبير الشأن ويقال إنه من الأبدال . وكان أبو الطاهر التونسي يقول : أبو عبد اللّه العمراني أكبر شأنا من أبى مدين . حدثني أبو زيد عبد الرحمن بن محمد قال : حدثني أبو عبد اللّه العمراني قال : بت ليلة في رابطة مقفرة على ساحل البحر . فكنت أصلى بها بالليل إلى أن رأيت بالمسجد نورا عظيما ظهر منه جميع ما كان في المسجد . فإذا أنا بشخص قد دخل الرابطة . فاستقبل القبلة وكبر للصلاة . فأقبل كل منا على تهجده إلى السحر . ثم قعدنا نتحدث ؛ قال : فقلت له : من يكون ذلك ؟ فقال لي : هو الخضر ، عليه السّلام [ من الكامل ] : أىّ النّسيم جرى بأرض خيام * متوشّحا بذوائب الأعلام وافى وقد عبقت بنشر أحبّتى * نفاحته لعراره وثمام فطربت لا أدرى بأىّ لطيفة * وثملت لا أدرى بأىّ مدام ولعت بقلبي صبوة شاميّة * ولع النّسيم بيانع بسّام فغدوت مشغوفا به وبأهله * طرب الشّمائل للوميض الشّامى لولا هوى للرّوح بين خيامه * ما بتّ حنّانا لكلّ خيام ومحجّب ما حظّنا من وصله * إلّا المنى ومواهب الأحلام تهفو له ألبابنا فيصدّها * سطو الجلال وهيبة الإعظام