ابن الزيات
355
التشوف إلى رجال التصوف
ومنهم : « 253 » - أبو عمران موسى بن يامصل الزمرانى النعال الأسود من أهل أغمات وريكة ومات عام عشرة وستمائة . من أهل الاجتهاد والورع والصيام والقيام . سمعت أبا بكر بن إبراهيم الهزرجى يقول : مات أبو عمران النعال فكنت أتمنى أن أراه في النوم . فأقمت بعد وفاته خمسة أعوام أو ستة ، فرأيت بعد ذلك رجلا من أهلي في حالة سيئة . فقلت له : كيف حالك ؟ فقال لي : حال سوء . فإذا شخصان موكلان بعذابه قد ذهبا به . فرأيت جماعة من الملائكة فقلت لهم : كان لي في الدنيا صاحب يعرف بموسى النعال فأشاروا إلى قصور عالية في الهواء وقالوا لي : هو في تلك القصور . فجعلت أنظر إلى تلك القصور حتى انتبهت من نومى فتأسفت على أن لم أره . فأقمت سنة ، فرأيته في النوم على حالة حسنة وعليه ثياب نفيسة . فسألته عن حاله . فقال لي : أنا على أحسن حال . فقلت له : وكيف أحوالنا عندكم ؟ قال : اللّه أعلم ، فإن ذلك لا يدرى إلا بعد الموت . فلقد كنت أعرف في الدنيا أقواما على أحوال أهل الدين والصلاح وقد ماتوا فلم أرهم ولا وصلوا إلينا . ومنهم : 254 - أبو يعقوب يوسف بن محمد ابن أمغار الصنهاجى من أهل رباط تيطنفطر من بلد أزمور وبه مات في الثاني من شوال عام أربعة عشر وستمائة ، وأبوه أبو عبد اللّه محمد ، وجده أبو جعفر أمغار من كبار الصالحين ومن بيت الخير والصلاح . وكان أبو يعقوب كبير الشأن جليل القدر ، ولما مات جاء الناس من الجهات لحضور جنازته وأخذوا من الأرض مد البصر ، ويقال : إنهم كانوا نحوا من خمسة عشر ألفا .
--> ( 253 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 7 / 294 .