ابن الزيات

325

التشوف إلى رجال التصوف

ومنهم 215 - أبو محمد يلارزج بن القاسم الركونى من أهل بلد ركونة من عمل مراكش . مات قبل عام أحد وستمائة . قدم من مراكش وكان عبدا صالحا من أرباب القلوب . سمعت أبا محمد عبد الصمد بن يوجكل الركونى يقول : كان أبو محمد يواصل أربعة وثلاثين يوما . وكنت يوما بمراكش فأردت صحة ما يحدث به عنه فقلت وأنا بمراكش وهو ببلد ركونة : يا أبا محمد ! فأتاني بالمكان الذي كنت فيه وقال لي : ما الذي أردت منى حين ناديتنى فأتعبتنى بالوصول إليك ؟ . ومنهم « 216 » - أبو علي حسين بن عبد اللّه الأندلسي المعروف بابن يابو من أهل أغمات وريكة ، وبها مات عام أربعة وستمائة . قدم مراكش وكان عبدا صالحا ، أدرك أبا الحسن بن حرزهم وخدمه ، ولقى بأغمات الإمام أبا بكر بن العربي . سمعت علي بن عيسى يقول : سمعت أبا على يقول : حضرت عند أبي بكر بن العربي بأغمات وقد وصل إليه بعض فقهائها فقال له : أريد أن أصلى بحضرتك حتى ترى هل أحسن الصلاة أم لا . فلما فرغ من صلاته قال له : صلاتك مكروهة بالإجماع . فقال له : ما أخللت بشئ من الفريضة والسنة . فقال له أبو بكر : بلى ، فإن القراءة في الركعة الثانية عندك أطول من القراءة في الركعة الأولى ؛ والسنة أن تطول قراءة الركعة الأولى وتكون الثانية دونها . وحدثني علي بن أحمد الصنهاجى قال : جلست مع أبي محمد عبد باللّه بن محمد القناع ، وأبى الحسن العربي ، وجماعة من المريدين ونحن بمراكش إلى أن قال لنا أبو

--> ( 216 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 3 / 136 ، أنس الساري والسارب ، ص 21 .