ابن الزيات
312
التشوف إلى رجال التصوف
له : أريد السفر . فسمعت الضرب في الحائط المتصل بدار أبى الحسين . فقمت إلى الباب ، فوجدت أبا الحسين واقفا بباب الدار فقال لي : إن كنت تعتقدنى ، فلا ترحل عنى حتى أرحل معك . فأقمت معه إلى أن سافرنا إلى فاس . ومنهم « 199 » - أبو العباس أحمد بن عبد العزيز السلالجى الخراز من أهل الجانب الشرقي من مراكش . توجه إلى مكة فمات ببجاية في صدر عام ستمائة ودفن بملالة . وكان صاحب مجاهدات وسياحة وكان إذا سمع بخروجه من مراكش يشيعه المريدون وغيرهم وتطرح عليه أنواع الثياب ، فيطرحها على الفقراء ويبقى بمرقعة ، وكان يسافر على التجرد . وحدثني أنه كان يعدل في سياحته عن العمران ولا زاد معه ، ويتجنب المواضع التي فيها أصحابه ومعارفه حتى لا يروه فييسر اللّه رزقه من حيث لا يدرى ، وأنه ينزل حيث شاء من الأرض فلا يعدو عليه شئ [ من الخفيف ] : أنا في حالي الّذى قد تراه * إن تفكّرت أحسن النّاس حالا منزلي حيث شئت من مستقرّ ال * أرض أسقى من المياه الزّلالا ليس لي كسوة أخاف عليها * من مغير ولا ترى لي مالا ليس لي والد ولا لي مولو * د ولا حزت مذ خلقت عيالا أجعل السّاعد اليمين وسادى * ثمّ أثنى إذا انقلبت الشّمالا
--> ( 199 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 1 / 340 .