ابن الزيات

31

التشوف إلى رجال التصوف

الباب الرّابع في زيارتهم ومجالستهم خرّج البزار عن ابن عباس ، رضي اللّه عنه : قال : قيل : يا رسول اللّه ، أي جلسائنا خير ؟ قال : من ذكّركم « 1 » باللّه رؤيته ، وزادكم في علمكم منطقه ، وذكركم بالآخرة عمله « 2 » . وخرّج مالك بن أنس ، رضي اللّه عنه عن معاذ قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : قال اللّه تبارك وتعالى : وجبت محبتي للمتحابين فىّ ، والمتجالسين فىّ ، والمتباذلين فىّ ، والمتزاورين فىّ . وخرّج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد اللّه على مدرجته ملكا ، فلما أتى عليه قال : أين تريد ؟ قال : أريد أخا لي في هذه القرية . قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا ! غير أنى أحببته « 3 » في اللّه عز وجل . قال : فإني رسول اللّه إليك ، فإن اللّه تعالى قد أحبك كما أحببته فيه . وفي هذا الخبر بيان كلام الملك مع من ليس بنبي ، وسيأتي ذلك في فصول الكرامات .

--> ( 1 ) تحرف في الأصل إلى : « ذكرتكم » وصوابه لدى صاحب الكنز . ( 2 ) تحرف في الأصل إلى : « علمه » وصوابه لدى صاحب الكنز ، وقد أخرجه برقم 25585 ، 25586 ، 25587 ، 25588 . ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب البر ، باب فضل الحب في اللّه .