ابن الزيات
255
التشوف إلى رجال التصوف
اشتقت يا سفن الفلاة فبلّغى * وطربت يا حادي الرّفاق فغنّنى ومنهم : 158 - أبو العباس أحمد بن عبد السّلام الدكالى من بنى سيكتى من أهل العلم والعمل . شيخ أبى طالب المغيطى . حدثوا عن أبي العباس أنه زار الشيخ أبا يعزى . فما وصله حتى حان وقت الصلاة فنادى أبو يعزى بأبى العباس : يا أبا العباس ! فلم يجبه لأنه دخل في لفيف الناس ولم يكن رآه أبو يعزى قبل ذلك . فناداه أبو يعزى : يا أبا العباس أحمد بن عبد السّلام ! فحينئذ أجابه وعلم أنه كوشف به . فلما أتاه قال له : تقدم بنا وصل . فتقدمه وصلى به . ومنهم : « 159 » - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الصنهاجى الجباب من أهل بلد أزمور وبه نشأ ثم نزل بالجانب الشرقي من مراكش ، وبه مات عام اثنين وتسعين وخمسمائة . كان من أهل المعرفة بعلوم الاعتقادات وكان كبير الشأن . سمعت أبا على عمر بن عبد اللّه الصنهاجى يقول : كنت أخرج مع أبي العباس الجباب من مراكش قرب الزوال . فيصلى الظهر بمسجد عقبة الذي بعدوة وادى نفيس . وحدثني أبو عبد اللّه محمد بن خالص قال : سمعت محمد بن يعقوب يقول : قعدت مع أبي العباس الجباب فوق السطح في ليلة مرجوة الخير والفضل . فكان أبو العباس يدعو إلى أن غاب . فرأيت العرق يتصبب من جسده فكنت أمسح عنه العرق بقميصي حتى ابتل كله وعصرته كما يعصر الثوب المغسول بالماء . فأقام ساعة على ذلك الحال ثم سرى عنه [ من الكامل ] : نظر الغرام إليه من نظراته * فلمن يلوم وداؤه من ذاته
--> ( 159 ) من مصادر ترجمته الإعلام 1 / 89 .