ابن الزيات
224
التشوف إلى رجال التصوف
سألني ذلك رجل من أهل العراق وكنت أصلى خلفه ، فرآني ، فما عاش بعد ذلك إلا قليلا . وحذرتك ولم يكن بد من مطاوعتك ، فكان ما ترى ، قال محمد بن حسن : فمرض أبو عبد اللّه أياما قليلة ، ثم مات رحمه اللّه [ من الطويل ] : زيادة حسن الصّوت في الخلق زينة * يروق بها لحن القريض المحبّر ومن لم يحرّكه السّماع بطيبه * فذلك أعمى القلب أعمى التّصوّر تصيخ إلى الحادي الجمال لواغبا * فتوضع في بيدائها غير حسّر وللّه في الأرواح عند ارتياحها * إلى اللّحن سرّ للورى غير مظهر وكلّ امرئ عاب السّماع فإنّه * من الجهل في عشوائه غير مبصر وأهل الحجى أهل الحجاز وكلّهم * رأوه مباحا عندهم غير منكر وهام به أهل التّصوّف رغبة * لتهييج شوق ناره لم تسعّر وإنّ رسول اللّه قد قال : زيّنوا * بأصواتكم آي الكتاب المطهّر وزانت لداود النّبىّ زبوره * مزاميره بالنّوح في كلّ محضر وفي الخلد إسرافيل يسمع أهله * فيسليهم المسموع عن كلّ منظر فإن أك مغرّى بالسّماع وحسنه * فحسبى اقتداء بالكريم ابن جعفر