ابن الزيات
191
التشوف إلى رجال التصوف
ومنهم : « 91 » - أبو محمد عبد اللّه بن عبد الملك البيّانى حدثني الشيخ الصالح أبو يحيى أبو بكر بن إبراهيم الهزرجى قال : حدثني أبو زكريا التسولى تلميذ أبى محمد عبد اللّه قال : حدثني أبو محمد أنه كان من العمال ثم تاب إلى اللّه تعالى فرد المظالم إلى أهلها . ثم مرّ من فاس إلى جزولة ثم عاد إلى بلده فحفر كهفا واعتكف فيه ثلاثة أعوام يقضى الصلوات الفائتة . فرقد ليلة إلى أن جاءه شئ لا يعرفه فقال له : امدد رجليك ! فمدهما وجعل عليهما قيدا . فأفاق وهو لا يبصر شيئا ويمشى مشى المقيد ولا يحس بقيد . فأقام على تلك الحالة عاما كاملا . فجاءه ذلك الحيوان ليلا فأزال عنه القيد . فأصبح وهو يمشى مطلقا إلا أنه لا يبصر شيئا فغمه ذلك وقال في نفسه : أذهب إلى أبى يعزى فيتفل في عيني فأستريح فلما نام قيل له : قلت في نفسك : أذهب إلى أبى يعزى ليتفل في عيني فأستريح ، اذهب إلى فلانة الأندلسية تتفل في عينيك وتستريح وتجتمع عندها بأبى يعزى . فلما أصبح ذهب إليها فلما دخل عليها قالت له : قيل لك البارحة : اذهب إلى فلانة الأندلسية تتفل في عينيك وتستريح وتجتمع عندها بأبى يعزى . فتفلت في عينيه فأبصر . وإذا بأبى يعزى جاء إلى زيارتها . قال أبو عبد اللّه : فرأيت امرأة كهلة مخضوبة اليدين والرجلين بالحناء . وإذا رآها من لا يعرفها لم يظن أنها من الأولياء . ومنهم : « 92 » - أبو عمران موسى بن الحاج الرجراجى الأسود تلميذ خميس بن أبي زرج وكان عبدا صالحا . سمعت بعض المريدين يحدث أن أبا عمران قدم مراكش في جماعة من تلامذته . فسلم على رجل فقير من أصحابه . فجاء ذلك الرجل إلى زوجه وقال لها : إنه جاءني ضيف لا يمكنني تركه دون ضيافة ولا بد لي أن أحتال له . فقالت له زوجه : ليس عندنا
--> ( 91 ) من مصادر ترجمته : جذوة الاقتباس 2 / 422 . ( 92 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 7 / 292 .