ابن الزيات

183

التشوف إلى رجال التصوف

العميان ، هذه القبلة ! أما تشاهدون الكعبة في هذه الجهة ؟ ها هي تتلاعب الرياح بأستارها . فتساقط عليه الناس واختلفوا به فغاب من بينهم وعاد إلى بلده [ الطويل ] : سرى من ربا نجد شذا عرف ريّاها * فأحيا قلوب العاشقين وحيّاها وذكّرها تلك العهود الّتى مضت * على أنّها محفوظة ليس تنساها وروّح أرواح المحبّين روحها * فتاهت بهم وجدا ووجدا بهم تاها وهاموا فهامت عند ذاك رحالهم * ترى علمت ما في حشاهم حشاها فيا سائق الأظعان مهلا فإنّها * بها من عظيم الشّوق ما عنك أغناها تراءت لها من جانب الطّور ناره * فطارت فلم يدر السّرى أين مسراها حنينا إلى تلك الدّيار لأنّها * متيّمة تهوى الدّيار وتهواها ألم ترها مدّت إليك رقابها * وترمى بساقيها وتذرف عيناها طواها السّرى طىّ السّجلّ كتابه * فعادت حروفا تقرأ العين معناها ومنهم : « 80 » - أبو محمد جلّداسن بن إسحاق الركونى صحب عبد الخالق بن ياسين وكان من الأفراد . توفى ببلده برباط أو جدام من بلد ركونة عام سبعين وخمسمائة .

--> ( 80 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 3 / 101 .