ابن الزيات

123

التشوف إلى رجال التصوف

ومنهم : 35 - تنفيت اليرصجى من أهل دكالة وبها مات قبل الأربعين وخمسمائة ؛ من الأفراد ، ممن جربت إجابة دعوته فصحت . حدثني أبو بكر بن محمد قال : حدثني عبد السلام بن عبد الواحد قال : ولى بعض عمال علي بن يوسف على إخوة تنفيت . فخافوا من جوره عليهم وأرادوا أن يحرضوا عليه الشيخ ليدعو لهم عليه . فلما وصلهم العامل من مراكش جاءوا إليه وقالوا له : إن هذا الشيخ العابد قال فيك كذا وكذا . فبعث إليه العامل وقال له : يا شيخ ، ما لي ولك ، إنك تقول : إني أطالب الناس بما لا يجب عليهم . وأغلظ له في القول ، وكان الشيخ بريئا مما نسب إليه قومه ، وقصدوا به دعاءه على العامل فغضب الشيخ وقال له : ما لك إلى ؟ صرفك اللّه عنا بصارف من قدرته ! ثم تحول عنه إلى داره . فجاء كتاب السلطان إلى العامل بالعزلة . فلم يؤدوا في ذلك العام شيئا . ومنهم : 36 - أبو وزجيج يفراكس بن يسولال الدكالى من أقران أبى حفص بن ميكسوط . من أكابر الأولياء . مات في حدود الأربعين وخمسمائة . حدثني بركة بن وزجيج بن يفراكس قال : حدثني أبى قال : كان وسنوس بن موسى يجمع الجيوش فيثير الفتن بين القبائل ويهيج بينهم الحروب . فشكاه الناس إلى الشيخ فقال : اللهم أبعده عنا وأرحنا منه ! فلم يلبث غير يسير حتى بعثه علي بن يوسف إلى ميورقة وسجنه فأقام بها مسجونا إلى أن مات واستراح الناس منه .