ابن الزيات
108
التشوف إلى رجال التصوف
ومنهم : 24 - أبو ولجوط وغانيم بن وابوط الدكالى من مشنزاية من أقران أبى ينور وأبى يعقوب تصولى وكان كثير الانقباض عن الناس مؤثرا للخمول . حدثني أبو موسى بن عبد الحليم الدكالى عن شيوخ أخبروه ، وأكبر ظني أنهم أخبروه عن زوجته قالت : كان إذا جنه الليل تأتيه دابة تشبه الجمل فيركب عليها ولا أدرى حيث تذهب به [ الطويل ] : أحنّ بأطراف النّهار صبابة * وفي اللّيل يدعوني الهوى فأجيب وأيّامّنا تفنى وشوقى زائد * كأنّ زمان الشّوق ليس يغيب ومنهم : 25 - أبو محمد مع اللّه بن يحيى بن يجاتن الزناتى من أهل نظير من حومة بلاد تادلا من أهل العلم والعمل ، كان من الأفراد . توفى عام ستة وثلاثين وخمسمائة . وقبره مشهور بنظير يستشفى الناس بترابه إلى الآن وكان صاحب كرامات . حدثوا عنه أنه ظهر له كنز قديم في جنان له . فوضع عليه نعله وقال لابنه محمد : جئنى بنعلى من الجنة . فجاءه بها . فقال له : أين وجدتها ؟ قال له : على صخرة . فقال له : يا بنى اجتهد فإنك لم تصدق إلى الآن . ولما احتضر أخوه خلوف بعث إليه مملوكه وفرسه ليودعه قبل أن يموت . فركب مع اللّه على الفرس . فلما رآه قد حدد أذنيه قال للمملوك : أمسك لي بالركاب لأنزل عنه فإنه مركوب لا يسلم راكبه من الخيلاء وأمر المملوك أن يركب ويتقدمه . فجعل يمشى خلف الفرس وعصاه بيده حتى وصلا وادى وانسيفن وهو كثير الماء لا يكاد يقطع