ابن الزيات
100
التشوف إلى رجال التصوف
وأكل من الكون ؛ واستجيب له دعاؤه . فقال ابن العريف : فلما سمعت ذلك ، صحت وبكيت وقلت : أيستنا من الإرادة يا أبا القاسم وقطعتنا عنها إذا كان أول قدم في الإرادة الذي ذكرته ! وأنشدنا أبو إسحاق السلمى قال : أنشدنا أبو عبد اللّه الغزال قال : أنشدنا أبو العباس لنفسه [ من البسيط ] : شدّوا الرّكاب وقد نالوا المنى بمنى * وكلّهم بأليم الشّوق قد باحا راحت ركائبهم تبدى روائحها * طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا نسيم قبر النّبىّ المصطفى لهم * روح إذا شمموا من ذكره فاحا يا واصلين إلى المختار من مضر * زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا إنّا أقمنا على عذر وعن قدر * ومن أقام على عذر كمن راحا أنشدني البيت الآخر على شوق وعلى عذر معا . وحدثني أبو إسحاق السلمى عن الغزال قال : كان الشيخ أبو العباس كثير البسط فعاب عليه ذلك بعض الناس فقال في ذلك [ من البسيط ] : يا من رأى ضحكى عيبا ومنقصة * اللّه أعلم ما أبدى وما سترا المجن أوّلها وصفى وآخرها * ظنّى بربّى إذا ما غائبى حضرا وأنت وجهك يتلوا للورى عبسا * فاحذر أواخرها لا تترك الحذرا وأنشدني أبو إسحاق قال : أنشدني أبو عبد اللّه قال : أنشدني أبو العباس مخاطبا بعض إخوانه من أبيات له :