فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب الوسطاني )
مقدمة المحقق 6
تذكرة الأولياء
كانوا يسمّونها ( نشاور ) ، وبيّن أنّها بعد أن أصابها الخراب في زلزال سنة 540 ه نهبتها قبائل الغزّ . تاريخ نيسابور خلال حياة العطار : حكم ناصر الدين سنجر ما يقارب من اثنتين وستين سنة ، فمن سنة 490 حتى 511 ه كان أميرا ، لقّبه أخواه بركيارق ومحمد ملكا على خراسان وما وراء النهر ، ومن سنة 511 حتى 552 ه ، ملكا على كلّ الممالك السلجوقية ملقّبا بمعز الدين وسلطان السلاطين وملك المشرق ، فكان آخر السلاجقة العظام . وفي أيام إمارته فتح ترمذ وطخارستان ، وبسط سلطانه على ما وراء النهر ، وفتح غزنة . فلمّا أصبح ملكا بسط نفوذه على طبرستان وكرمان وسجستان وأصفهان وهمذان والرّيّ وأذربيجان وأرمينية والعراق وديار بكر وديار ربيعة والشام والحرمين . وفي حدود سنة 519 ه ظهرت طائفة من الجنس الأصفر باسم القراختائيين ( نسبة إلى بلاد الخطا ، وهي أرض الصين الشمالية ) ، وأسسوا دولة جديدة . وأسس قطب الدين محمد ، وهو أمير حبشي كان مأمورا من قبل بركيارق بإمارات خراسان ، السلسلة الخوارزمشاهية ، إذ كان قد تلقّب بخوارزمشاه ، سنة 490 ه . فكان لكلّ من هاتين الدولتين أثر مهم في توجيه التاريخ في القرن السادس الهجري . وازداد نفوذ القراختائيين في البلاد المجاورة لهم ، وأغاروا على العالم الإسلامي سنة 531 ه ، فأصيب المسلمون بالذعر ، فاستنجدوا بسنجر ، فتقدّم نحو ما وراء النهر ، فخافوا بأسه ، فاعتذروا ، فرفض اعتذارهم ، والتحموا معه في معركة قرب سمرقند في 536 ه . فهزموه ، وقوي شأنهم ، فاستولوا على ما وراء النهر ، ودام حكمهم حتى قضى عليهم علاء الدين خوارزمشاه سنة 609 ه . وأبدى الخوارزميون الولاء للسلاجقة في بادئ أمرهم ، فولى سنجر علاء