فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب الوسطاني )

مقدمة المحقق 11

تذكرة الأولياء

الدائم ، وما يقذف الموج حينا من جواهره أو حيوانه ، لم أستطع ركوب أثباجه إلى مجاهله ، ولا الغوص في لججه إلى قاعه « 1 » . - هو أبو حامد « 2 » - وقيل أبو طالب « 3 » - محمد بن أبي بكر بن إسحاق الملقب بفريد الدين العطار . - ولد في قرية كدكن من أعمال نيسابور « 4 » في عهد السلطان سنجر بن ملكشاه « 5 » . - كان والده صالحا تقيّا يعمل بالعطارة « 6 » ، وورث عنه فريد الدين هذه المهنة إضافة إلى الصلاح والتقى ، وكذا كانت أمّه ورعة صالحة ، وصفها في كتابه « خسرو وكل » بقوله : لم يكن لي أنس إلّا بأمي وقد ذهبت . كم شدّت أزري هذه الضعيفة التي كانت خليفة من مملكة الدين . لقد كانت ضعيفة كالعنكبوت .

--> ( 1 ) التصوف وفريد الدين العطار صفحة 4 . ( 2 ) اقتداء بأبي حامد محمد بن محمد الغزالي . وكلا الرجلين لم ينجب حامدا . ( 3 ) نحلت له هذه الكنية اقتداء بأبي طالب أبي علي كرّم اللّه وجهه لإثبات ميله لآل البيت ، بل تشيّعه . ( 4 ) اختلف في مكان ولادته ؛ فمنهم من يقول في كدكن ، ومنهم من يقول في شادياخ . ويرجّح الدكتور أحمد ناجي القيسي ولادته في مدينة نيسابور نفسها في كتابه : عطار نامه صفحة 69 . ( 5 ) لا نستطيع أن نحدد تاريخ ميلاد العطار تحديدا دقيقا جازما ؛ لأن أقدم مصدر سجل لنا تاريخ ميلاده هو كتاب دولتشاه الذي بينه وبين العطار ثلاثة قرون تقريبا ، والتاريخ الذي ذكره هو استنتاج واجتهاد . وقد ذكر لولادته ست عشرة رواية أولها بحدود سنة 512 ه ، وآخرها سنة 555 ه . ورجّح الدكتور القيسي ولادته بين سنة 528 و 536 ه . ( 6 ) العطارة مصطلح يشمل الطب وبيع الدواء ، ويتضمن معرفة العقاقير المختلفة والأشربة والعطور ، وكيفية المحافظة عليها ، وكيفية خلطها وتحضيرها ، والمعالجة بها .