فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب : منال اليمنى )

20

تذكرة الأولياء

بحثت بالروح ثلاثين عاما عن أثر للمعشوق فضللت ولم أدركه 24 . وذكر سن الأربعين في منظومته « مختار نامه » أيضا فقال : كل روح تبصر مرشدا في الطريق فهي تبصر بعين الجنون طيلة أربعين عاما طالما مر الأربعون ( عاما ) ترى شمسا وقد فاضت أشعتها من طاقة وجودها 25 . وذكر سن الستين والسبعين في هذا البيت من ديوانه حيث قال : وفي السبعين انحنى ظهرك كالقوس وأنت غافل هنئت بالنوم وتجاوز عمرك الستين كالسهم 26 . وذكر سن التسعين في ديوانه حيث قال : اتضح أمر ذلك الشيخ الذي بلغ التسعين وفي نفس الوقت عقد زنارا 27 . فإذا كان العطار قد ذكر بلوغه سن التسعين في أشعاره ، وإذا كان قد ألف كتابه « تذكرة الأولياء » بعد الفراغ من منظوماته فقد ألفه إذن بعد بلوغه التسعين من عمره وهذا يتفق مع التاريخ السابق ذكره . 3 - إن فريد الدين العطار ألف منظومته « لسان الغيب » 28 وهو في شيخوخته وبعد أن وقعت له حادثة في نيسابور بعد تأليف منظومته « مظهر العجائب » التي مدح فيها الأئمة الاثني عشر ، وغالى فيها في وصف مناقب