عبد الكريم الرافعي

3

التدوين في أخبار قزوين

قد سلم عليه بالخلافة ببلاد خراسان قبل ذلك بنحو سنتين . قدم بغداد بعد قتل أخيه الأمين ، وكانت ولادته سنة سبعين ومائة ، حدث الحافظ أبو بكر الخطيب ، عن الحسن بن عثمان الواعظ ، أنبا جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي ، حدثني أحمد بن الحسين الكسائي ثنا سليمان بن الفضل النهرواني ، حدثني يحيى بن أكثم ، قال بت ليلة عند المأمون ، فعطشت في جوف الليل فقمت لأشرب ماء ، فرأى المأمون فقال مالك لا تنام يا يحيى فقلت يا أمير المؤمنين أنا واللّه عطشان . قال ارجع إلى موضعك فقام واللّه إلى البرادة فجاءنى بكوز ماء وقام على رأسي فقال إشرب يا يحيى ، فقلت يا أمير المؤمنين فهلا وصيف أو وصيفه ، فقال إنهم نيام ، فقلت : فانا كنت أقوم للشرب فقال لوم بالرجل أن يستخدم ضيفه ، ثم قال يا يحيى ألا أحدثك قلت بلى يا أمير المؤمنين قال حدثني الرشيد ، حدثني المهدى ، حدثني المنصور ، عن أبيه ، عن عكرمة عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال جرير بن عبد اللّه رضى اللّه عنه سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : سيد القوم خادمهم . عن المأمون أنه كان يقول إذا رفع الطعام بين يديه : الحمد للّه الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا . وعن أبي العيناء أن المأمون كان يقول معاوية . . . « 1 » بعمرو وعبد الملك بالحجاج ، وأنا بنفسي ، ويقال لم يحفظ أحد من الخلفاء القرآن إلا عثمان بن عفان ، والمأمون وعن ذي الرياستين أن المأمون ختم القرآن في شهر رمضان ، ثلاثا وثلاثين ختمة .

--> ( 1 ) كذا بياض في النسخ .