السيد علي الحسيني الميلاني

20

الأحاديث المقلوبة في مناقب الصحابة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

قوم من النصارى قولا في عيسى بن مريم ، فكانوا يجادلون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيه . فأنزل اللّه هذه الآيات في سورة آل عمران ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ ) إلى قوله : ( فَنَجْعَل لَّعْنَة اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) . فأمر بملاعنتهم ، فواعدوه لغد ، فغدا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تمّوا على الملاعنة » ( 1 ) . وقال : « وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي وقّاص قال : لَمّا نزلت هذه الآية : ( قُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي » ( 2 ) . وقال : « وأخرج الحاكم وصحّحه ، وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال : قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم العاقب والسيد فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرّا له . فقال : والذي بعثني بالحقّ لو فعلا لأمطر الوادي عليهما ناراً . قال جابر : فيهم نزلت : ( تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) الآية . قال

--> ( 1 ) الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 69 . ( 2 ) المصدر 2 / 70 .