موفق الدين بن عثمان
97
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
على بعض الآيات والأحاديث المتشابهة بكلام حسن على طريقة الصوفية ، سمّاه « إزالة الشّبهات عن الآيات والأحاديث المتشابهات » . وله نظم « 1 » . من أقواله وأشعاره : ومن أشعاره الرائقة : أحبّة قلبي أنتم وحياتكم * حياتي فما لي عيشة بسواكم أموت إذا غبتم وأنشر عندما * يبشّرنى ريح الصّبا بلقاكم إذا كنتم روح الوجود بأسره * فكيف يعيش الصّبّ عند جفاكم فإن كان ذنبي حال بيني وبين ما * يؤمّله منكم نزيل قراكم ومالي سوى أنّى بكم قد أتيتكم * وعادتكم أن تجبروا من أتاكم « 2 » ومن شعره الذي أورده في كتابه « المتشابه في الرّبّانيّات » : تشاغل عنا بوسواسه * وكان قديما لنا يطلب محبّ تناسى عهود الهوى * وأصبح في غيرنا يرغب ونحن نراه ونملى له * ويحسبنا أنّنا غيّب ونحن إلى العبد من نفسه * ووسواس شيطانه أقرب ومن مناجاته في هذا الكتاب ، وهو ممّا أخذ عليه « 3 » :
--> ( 1 ) انظر : طبقات المفسرين للداودى ج 2 ص 81 ، ومعجم المؤلفين ج 8 ص 286 ، وطبقات الشافعية ج 9 ص 94 . ( 2 ) تجبروا : تصلحوا شؤونه ، وتعطفوا عليه ، وتكفوه حاجته . ( 3 ) قال الحافظ زين الدين العراقي : « كان - ابن اللبّان - يتكلم على الناس بجامع عمرو بن العاص وغيره ، على طريقة الشاذلية ، ثم امتحن بأن شهد عليه بأمور وقعت في كلامه ، وأحضر إلى مجلس الجلال القزويني ، وادعى عليه بذلك ، وانتصر له ابن فضل اللّه إلى أن استنقذ ، ومنع من الكلام على الناس ، وتعصب عليه بعض الحنابلة » [ انظر : طبقات المفسرين للداودى ج 2 ص 82 ] .