موفق الدين بن عثمان
79
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
ومأكلها الحسن . فقالوا : يا سيدي لا حاجة لنا بها ، وليس لنا رغبة إلّا في صحبتك . فقال لهم : ردّوا هذا المال إلى صاحبه وائتوني باللّبنة . فجاءوا بها إليه وهي على حالتها الأولى ، فرماها الشيخ إلى جانب الزاوية . وهذا من جملة كرامات الشيخ وانقلاب الأعيان له . ومن كراماته التي ذكرها الشعراني في طبقاته ، أن شخصا من مريديه قدم على سيدي عبد الرحيم القناوى - بعد وفاة الشيخ أبى العباس - وكان الشيخ عبد الرحيم يأخذ العهد على جماعة من الحاضرين ، فمدّ يده ليد فقير سيدي أبى العباس البصير وهو في المحراب ، فخرجت يد أبى العباس من الحائط فمنعت يد الشيخ عبد الرحيم ، فقال الشيخ عبد الرحيم : رحم اللّه أخي أبا العباس ، يغير على أولاده حيّا وميتا « 1 » وكانت وفاته - رحمه اللّه تعالى - سنة 623 ه رضى اللّه عنه وأرضاه . وإلى جانبه قبر زوجته السيدة « موفقة » ، وكانت من الصالحات وأهل الولاية . الشيخ يحيى الصنافيرى ومناقبه « 2 » : وبتربة سيدي أبى العباس البصير قبر الأستاذ ذي المناقب المشهورة ، صاحب المكاشفات الجمّة ، الشيخ القطب يحيى بن علي بن يحيى الصنافيرى « 3 » ، من أكابر الأولياء ، نشأ في العبادة من صغره ، وكان في حال بدايته رجلا صوفيّا ، كثير التلاوة للقرآن ، ولم يزل كذلك إلى أن حصلت له جذبة ربّانية ، وهبّت
--> ( 1 ) وهناك مزيد من الكرامات وردت في الطبقات الكبرى للشعرانى ج 2 ص 3 و 4 . ( 2 ) انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعرانى ج 2 ص 3 وطبقات الأولياء لابن الملقن ص 572 ، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني ، ج 2 ص 521 ، والكواكب السيارة ص 315 ، وتحفة الأحباب ص 442 ، وحسن المحاضرة للسيوطي ، ج 1 ص 426 . ( 3 ) نسبة إلى « صنافير » - قرية مصرية من عمل القليوبية .