موفق الدين بن عثمان

75

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وصف ضريح سيدي أبى السعود ومن في حومته من الأولياء والفقهاء والعلماء والصالحين ذكرنا آنفا أنّ ضريح الشيخ أبى السعود بن أبي العشائر يقع في سفح المقطم ، بجوار مسجد السادات الوفائية ، وهو على بعد مائتي متر منه تقريبا ، وهو عبارة عن حجرة مربعة ، في أركانها الأربعة مقرنصات كبيرة تقوم عليها رقبة بها أربع نوافذ ، وعلى الرقبة أقيمت قبّة ضحلة ، سقط معظمها . وقد أقيم في عصر متأخر مسجد بجوار الضريح « 1 » يتكون من ثلاثة أضلاع مستقيمة ، أما الضلع الرابع الذي يوجد به المحراب ففيه عدة انكسارات ، وذلك حتى تأتى القبلة في مكانها الصحيح . وفي حائط القبلة يوجد ثلاثة محاريب : المحراب المتوسط الكبير يوجد في زاوية ، وعلى جانبيه محرابان صغيران أشبه بالحنيات التي تزخرف العمائر . أما ما بقي من المسجد فمما يؤسف له أنه أصبح الآن مقابر ، واندثرت معظم معالمه « 2 » . وإلى جانب ضريح أبى السعود قبر الشيخ جمال الدين عبد الهادي ابن الشيخ أبى العباس القراباغى ، وإلى جانبه أمّه ، وإلى جانبها فاطمة بنت الشيخ عبد الهادي ، والسيدة خديجة زوجة الشيخ عبد الهادي ، وهم مع الشيخ في حجرته .

--> ( 1 ) ترجح سعاد ماهر في كتابها مساجد مصر أن هذا المسجد أقيم في القرن السابع عشر الميلادي . ويصف محمد رمزى الضريح فيقول : « تقع زاوية الشيخ أبى السعود بن أبي العشائر في الشمال الغربى لجامع السادات الوفائية ، على بعد مائتي متر منه ، ويجاورها - أي الزاوية - قاعة بها ضريح الشيخ أبى السعود . وقد خربت الزاوية ولم يبق من مبانيها غير بابها ، والحائط الشمالي الشرق ، والحائط الذي به المحراب ، ومكانها اليوم أرض مشغولة بالمقابر » . [ انظر مساجد مصر ج 2 ص 246 ، والنجوم الزاهرة ج 8 ص 283 ] . ( 2 ) انظر : المرجع السابق ، نفس الجزء والصفحة .