موفق الدين بن عثمان

66

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وبالإيوان المذكور الشباك الذي علوه الدائرة بجوار باب المسجد ، وله مطهرة « 1 » بها مصلى بمحراب وفسقية وحنفية وسبعة كراسي راحة وساقية ، وله منارة بدورين عليها هلال نحاس مصفى مموه بالذهب . ويتبع ذلك عمارة واسعة بجوار المسجد تشتمل على : دهاليز ، وتبليطات ، وبسطات ، وقصور ، ومساكن ذات رواشن « 2 » ، وخورنقات ، وخلاو ، ومخازن لأمتعة الوقف ولوازمه من نحاس ، وفرش ، وزيت ، وقناديل ، وغير ذلك ، وقاعات لطعام سماط الموالد ، ومطابخ ، وبيت عجين ، وطابونة ، وطاحون فرد فارسي كامل ، وبيت قهوة ، ودست كبير برسم الماء ، ومصاطب وكلارات « 3 » ، ووكالة لربط دواب الزوار ونحوهم ، وحوش كبير فيه مدافن ، وصهريج ، وبزابيز « 4 » وحنفيات ، وكراسي راحة . وتلك الأبنية بالحجر الفص النحيت الأحمر الجديد ، وبعضها مفروش بالبلاط الكدان ، وبعضها بالرخام ، وسقوفها من الخشب النقى ، وشبابيكها من الخشب الخرط النقى ، وسلالمها معقودة بالبلاط الكدان ، إلى غير ذلك . . . » « 5 » .

--> - والسبعمائة ، ونشأ على طريقة أبيه وعمّه ، ( أحمد وفا وعلى وفا ) وحضر مجلس السراج البلقيني ، ونبغ في النّظم ، فرثى أباه وعمه . وكان حسن الأخلاق ، غزير العلم ، كثير المعاشرة ، وقيل عنه إنه كان من محاسن الدهر ذكاء ولطفا وسخاء وعلما وفضلا . مات غريقا في النيل يوم عاشوراء ، قريبا من روضة مصر سنة 814 ه ، وقيل سنة 813 ه أو سنة 815 ه ، والأول أصح ، ورجّح السخاوي الثاني . وغرق معه الفقيه الجمّال محمد بن أحمد بن محمد الزبيري ، قاضى المالكية ، ويعرف بابن التنيسى . [ انظر : المصدر السابق ص 41 وص 90 ] . ( 1 ) المطهرة : كل إناء يتطهر منه ، كالإبريق والركوة ونحوهما ، وتطلق أيضا على ما يتطهّر به ، أو ما يتطهّر فيه . [ انظر : المعجم الوسيط ، مادة طهر ] . ( 2 ) رواشن : نوافذ وشرفات ، جمع : روشن ( كلمة فارسية ) . ( 3 ) كلارات : جمع « كلار » أي : كرار ، وهو المكان الذي تحفظ فيه الأطعمة ، وهي كلمة يونانية أخذها الأتراك وقالوا : كيلار ، وأخذناها نحن عنهم . [ انظر : تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتى من الدخيل ، ص 180 ، وانظر الخطط التوفيقية ج 5 ص 179 حاشية ] . ( 4 ) البزابيز : جمع بزبوز : أي : الصنبور . [ انظر : معجم تيمور الكبير في الألفاظ العامية ، ج 2 ص 172 ] . ( 5 ) الخطط التوفيقية ج 5 ص 315 - 319 بتصرف .