موفق الدين بن عثمان
42
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
على « الأبزارى » صاحب الموشحات ، وقال له : هي وديعة عندك حتى تخلعها على ولدى « علىّ » . ويضيف الشعراني فيقول : وقد ألّف « الأبزارى » وقت أن كانت عنده منطقة الشيخ محمد وفا أحسن الموشحات وأظرفها ، إلى أن كبر سيدي « علىّ » ولد محمد وفا ، فخلع عليه منطقة والده . ولكن « الأبزارى » أصبح لا يعرف أن يعمل موشحا واحدا » « 1 » . سبب تسمية أولاده وأحفاده بالسادات : أمّا عن نعت أولاده وأحفاده بالسّادات ، فلم يتسمّ بذلك غير ذرّيّته ، وذلك لما لهم من فضل تليد ، وعزّ قديم ، وشرف رفيع ، فقد عرفنا من نسبهم أنهم ينتمون إلى الأدراسة الأشراف الذين ينتهى نسبهم إلى الإمام الحسن بن الإمام علىّ - كرّم اللّه وجهه ورضى عنه . مؤلفاته : يقول الشعراني عنه في طبقاته عن محمد وفا ومؤلفاته : « كان سيدي محمد وفا من أكابر العارفين ، وكانت له مؤلفات كثيرة ألفها في صباه وهو ابن سبع سنين أو عشر ، فضلا عن كونه كهلا ، وله رموز في منظوماته ومنثوراته مطلسمة إلى وقتنا هذا ( أي : وقت الشعراني ، في القرن العاشر الهجري ) لم يفك أحد - فيما نعلم - معناها » . ومن مؤلفاته : « نفائس العرفان من أنفاس الرحمن » ، و « الأزل » ، و « شعائر العرفان في ألواح الكتمان » ، و « العروس » ، و « المقامات السّنيّة المخصوص بها السادة الصوفية » . وله ديوان شعر عظيم .
--> ( 1 ) انظر : طبقات الشعراني ج 2 ص 21 .