موفق الدين بن عثمان

650

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وبنى « 1 » الجامع المنسوب إليه بظاهر القاهرة . قال القضاعي في كتاب الخطط : شرع في عمارته سنة 264 ه ، وأنفق على عمارته مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار « 2 » ، وكانت نفقته في كل يوم ألف دينار . وحسّن له بعض التجار التجارة ، فدفع له خمسين ألف دينار ، فرأى في النوم كأنّه يمشّش عظما « 3 » فقال له المعبّر « 4 » : لقد سعت « 5 » همّة مولانا بما لا يشبه خطره « 6 » . فأخذ الذّهب من التّاجر وتصدّق به . وكان صحيح الإسلام [ برغم ] « 7 » أنه كان طائش السّيف ، سفّاكا للدّماء . قال القضاعي : أحصى من قتلهم « 8 » جهرا فكان جملتهم مع من مات [ في حبسه ] « 9 » ثمانية عشر ألفا . وعن محمد بن علي الماذرائى « 10 » قال : كنت أجتاز بتربة أحمد بن طولون فأرى شيخا يلازم القبر « 11 » ، ثم إنّى لم أره مدّة ، ثم رأيته بعد ذلك ، فسألته عن ذلك ، فقال : كان له علينا بعض العدل - إن لم يكن الكل ، فأحببت أن أصله بالقراءة . قلت : فلم انقطعت ؟ قال : رأيته في النوم وهو يقول : أحبّ ألّا تقرأ عندي ، فما تمرّ بي آية إلّا قرعت بها وقيل لي : أما سمعت هذه ؟ !

--> ( 1 ) من هنا إلى قوله : « سبعة عشر يوما » - بعد ذلك - عن « م » وساقط من « ص » . ( 2 ) هكذا في « م » والوفيات ، والتحفة [ انظر تحفة الأحباب ص 93 ] . ( 3 ) في « م » : « يمشمش » عامية ، ومعنى يمشش العظم ، أي : يستخرج منه المخ . ( 4 ) في « م » : « العابر » لا تصح . والمعبر : مفسّر الأحلام . وقد مرت . ( 5 ) في « م » : « سمعت » تحريف . ( 6 ) أي : بما لا يناسب مكانته . ( 7 ) ما بين المعقوفتين زيادة لم ترد في « م » . ( 8 ) في « م » : « قتله » تحريف . ( 9 ) ما بين المعقوفتين عن الوفيات . ( 10 ) في « م » : « الماردانى » . سبق التعليق عليها . ( 11 ) في الكواكب السيارة : « شيخا عند قبره يقرأ القرآن ملازما للقبر » .