موفق الدين بن عثمان

644

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وكان إليه التصفح « 1 » في ديوان الإنشاء ، لا يصدر كتاب عن الدولة إلى ملك من ملوك النواحي إلّا بعد أن يتصفحه ويصلح ما فيه من خلل خفّى ، كما كان يفعل ابن بابشاذ « 2 » . وكان مقيما بمعرفة كتاب « سيبويه » « 3 » وعلله ، قيّما باللغة والشواهد . وقرأ عليه جماعة ، منهم : أبو العباس أحمد بن الحطيئة ، وكان ثقة ، وأبو موسى الجزولى « 4 » من تلامذته ، وأجاز جماعة ممّن أدرك « 5 » عصره من المسلمين . قال الشيخ شمس الدين محمد بن خلّكان : قرأت ذلك بخطّ أحمد ابن الجوهري عن خطّ حسن بن عبد الباقي الصّقلّى ، عنه . وله مقدمة سمّاها « اللباب » « 6 » ، وحواشيه على الصّحاح في مجلّدين ، وصل فيه إلى « قوش » من باب الشين المعجمة ، وهو ربع الكتاب ، وكمّل عليه الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري البسطى إلى آخر الكتاب ، فجاءت التكملة في ستة « 7 » مجلدات ، فصار جملة المصنّف ثمانية « 8 » مجلدات ، واسم هذا الكتاب : « التنبيه والإيضاح عمّا وقع في كتاب الصّحاح » « 9 » . وهو جيّد للغاية .

--> ( 1 ) أي : القراءة والمراجعة . ( 2 ) في « م » : « كما كان ابن بابشاد » . وقد سقطت هذه الفقرة من الناسخ سهوا كما يوحى بذلك السياق ، وقد أثبتناها من « الوفيات » وهو المصدر الذي استمد منه الكاتب مادته [ انظر المرجع المذكور ج 3 ص 108 ] . ( 3 ) في المصدر السابق : « وكان عارفا بكتاب سيبويه » . ( 4 ) هكذا في الوفيات . . وفي « م » : « والجزولى » . ( 5 ) في « م » : « وأجاز لجماعة من أدرك » فيها تحريف . ( 6 ) في كشف الظنون ( ص 741 ) أن اسمه : « اللباب على ابن الخشّاب » ، وهو ردّ على حاشية ابن الخشاب على درّة الغواص [ انظر إنباه الرواة ص 111 - حاشية ] . ( 7 ) في « م » : « ست » لا تصح لغة . ( 8 ) في « م » : « ثمان » مثل سابقتها . ( 9 ) هكذا الاسم في معجم المؤلفين ، وإشارة التعيين ، وغيرهما . . وفي « م » : « التنبّه والإفصاح عمّا وقع في حواشي الصحاح » . وما أثبتناه قاله القفطىّ وغيره .