موفق الدين بن عثمان

603

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

حكى عنه أنه شفع في إنسان عند الوالي ، فأبى أن يقبل شفاعته ، فأرسل يقول : « إنّك تقتل « 1 » في نصف الليل » . فلما بلغه ذلك قال : واللّه لئن لم يتمّ هذا الأمر لأهدمنّ داره عليه . فلما كان في نصف الليل جاء رجل من بغداد من قضاء الخليفة [ أمر ] « 2 » بمسكه وقتله . فمسك في وقته وقتل ، كما أشار الشيخ ، فارتدع الناس عن مخالفته وصاروا يبتدرون أمره . قبر الشيخ أبى بكر الإصطبلى « 3 » : كان من أكابر الصّالحين « 4 » ، جلست على قبره امرأة عليها دم حيض ، فسمعت قائلا يقول من جوف « 5 » القبر : أتجلسين على قبر رجل أحبّ اللّه فأحبّه « 6 » ؟ قبر الشيخ محمود بن سالم بن مالك الطويل « 7 » : وبجانبه قبر الشيخ الصالح الحامي « 8 » محمود بن سالم بن مالك ، الأمير ، المعروف بالطويل ، صاحب المسجد بسفح الجبل .

--> ( 1 ) في « م » : « تغزل » تحريف من الناسخ . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في « م » . . وفي الكواكب السيارة : « . . حضر من بغداد جماعة أمروا بقتله » . ( 3 ) العنوان عن « ص » . وفي الكواكب السيارة : « كانت له دعوة مجابة ، ويرى على قبره نور كثير . . . وقبره القبر المسطوح فيما بين ابن الفارض وعبد الجبار الفراش » [ انظر المصدر المذكور ص 296 ] . ( 4 ) هكذا في « ص » . . واكتفى بهذه العبارة عنه ثم أتى بعده بترجمة الشيخ محمود بن سالم . وفي « م » : « الصدفين » مكان « الصالحين » لعلها تحريف من « الصوفيين » . ( 5 ) في « م » : « خوف » مكان « جوف » تحريف . وفي الكواكب السيارة « خلف » . ( 6 ) في المصدر السابق : « كيف تطئين قبر رجل صالح مادنس بمعصية ؟ ! فسكتت ، ثم تابت ولم تزل تعبد اللّه حتى ماتت » أما قوله : « أتجلسين على قبر رجل أحب اللّه فأحبه » فقد ورد منسوبا إلى الفقيه خليفة المخزومي الشافعي المعروف بالناطق [ انظر المصدر السابق ص 305 ] . ( 7 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في الكواكب السيارة ص 282 ] . ( 8 ) الحامي ، أي : الجندي .