موفق الدين بن عثمان
571
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وقال : « من أسكن نفسه محبّة شئ من الدّنيا فقد قتلها بسيف الطّمع ، ومن طمع في شئ ذلّ له « 1 » وهلك » . وقال : « لا يصل العبد لشئ من التّقوى وعليه بقيّة من الزّهد والورع والتّقوى مقرونة بالمراضاة « 2 » . قال اللّه تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » « 3 » . قيل « 4 » : إنّه كان يعطى الورق احتسابا ، وكان الشيخ أبو الحسن الكاتب - المقدّم ذكره - يكتب احتسابا أيضا ، فغاب الورّاق يوما ، فأعطى الكاتب الورق مع الكتابة ، فلما عاد الورّاق لم يكتب إليه أحد ، فأخذ الورق ، وانفرد الكاتب بالمعلمين ، فغضب منه الورّاق وقال : أخذت الأجر كلّه ، ولم يكلّمه زمانا ، بالمعلمين ، فغضب منه الورّاق وقال : أخذت الأجر كلّه ، ولم يكلّمه زمانا ، وماتا متغاضبين ، فرأى رجل من الصالحين أبا الحسن الدينوري وهو على نجيب « 5 » من نور ، وعليه من خلع الرّحمن ، قال : فجئت إليه وقبّلت يديه ، وقلت له : من أين يا سيدي ؟ قال : من دعوة الصّلح بين الكاتب والورّاق ، أصلح بينهما ربّ العالمين على موائد الفضل والرحمة « 6 » ! * * *
--> عن محرّم ، ورّثه اللّه تعالى حكمة على لسانه يهتنى بها [ من الهناء ] ومن غضّ بصره . . الخ » . ( 1 ) في « ص » : « ذلّ بذلّه » . وطمع في شئ : اشتهاه ورغب فيه . ( 2 ) في « ص » : « مقرون بالراحة » . ( 3 ) سورة الطلاق من الآيتين 2 و 3 . ( 4 ) من هنا إلى نهاية الترجمة عن « م » وساقط من « ص » . ( 5 ) النجيب : من خيار الإبل . ( 6 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .