موفق الدين بن عثمان

568

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

المصباح « 1 » . فقلت لها : ليس عندنا « 2 » في هذه الليلة زيت . فقالت : يا ولدى ، اسكب في السراج من ماء الإبريق وسمّ اللّه تعالى . قال : ففعلت ذلك ، فأضاء السّراج كأحسن ما يكون ! فقلت لها : يا أمّاه ، الماء يقد « 3 » ؟ فقالت : لا ، ولكن من أطاع اللّه تعالى أطاع له كلّ شئ « 4 » . * * * قبر الشيخ أبى علىّ ( الكاتب ) الحسن بن أحمد « 5 » : ثم تبحّر قليلا من قبرها إلى قبر الشيخ أبى الحسن علىّ بن أحمد . . وقيل : أبى علىّ الحسن بن أحمد ، الشهير بالكاتب . . [ أحد مشايخ الرسالة ، كان من الزاهدين العابدين ، وكان الجنيد يعظّمه ، وكان ] « 6 » أوحد مشايخ وقته ، حتى قال فيه أبو عثمان : إنه من السّالكين ، وكان يعظمه كثيرا « 7 » . وكانت وفاته سنة أربعين وثلاثمائة ونيّف « 8 » .

--> ( 1 ) هكذا في السخاوي . . وفي « م » : « أنها أفاقت في ليلة من الليالي ، وكانت ليلة شاتية ، قال : فأيقظتنى وقالت لي : يا بنى ، أسرج لنا السراج » . ( 2 ) في « م » : « لم يكن عندنا » . ( 3 ) يقد : يشتعل . ( 4 ) هكذا في السخاوي . . وفي « م » : « فقالت : يا بنى ، من أطاع اللّه أطاعه كل شئ » وإلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 5 ) العنوان من عندنا . وقد جاءت ترجمته في « ص » بعد ترجمة « بنان » - التي لم تكتمل فيها - وقال : « عند رأسه [ أي رأس بنان ] من ظاهر التربة قبر الشيخ أبى علىّ الكاتب الحسن بن أحمد رحمه اللّه تعالى » . [ انظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 386 وغيرها ] . ( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » . ( 7 ) في « ص » : « وكان يعظمه ويعظم شأنه » . ( 8 ) في « ص » : « مات سنة نيّف وأربعين وثلاثمائة » . . وفي « م » أتى بالنيف أولا ، والنيف من واحد إلى ثلاث ، ولا يقال « نيف » إلّا بعد عقد ، نحو : عشرة ونيف ، ومائة ونيف ، وألف ونيف . . [ انظر المصباح المنير - مادة : نيف ] .