موفق الدين بن عثمان

565

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

والدعاء عند قبريهما مجاب . وقال « بنان » : « لي أربعون « 1 » سنة ما دخلت في يدي بيضاء ولا صفراء » . ومن كلامه « 2 » رضى اللّه ورحمه : قبّح اللّه نائلا ترتجيه * من يدي من يريد أن تقضيه « 3 » إنّما الجود والسّماح لمن أع * طاك برّا وماء وجهك فيه « 4 » وقال - رضى اللّه عنه : « دخل أبو جعفر محمد بن يعقوب الفرجى إلى مصر ، وكثر الناس عليه ، فأحببت المضي إليه ، وكان لي أيّام لم « 5 » أتناول شيئا من الطعام ، فجئت إليه وهو جالس وعنده جمع كثير يكتبون عنه ، وهو في بيت ملآن بالكتب « 6 » ، فقلت له : رحمك اللّه ، اختصر لي من هذا العلم كله كلمة أنتفع بها وأعمل عليها . فقال لي : نعم ، عليك بأخذ « 7 » الأقلّ من الدّنيا ، وارض « 8 » فيها بالذّلّ . فقلت : « حسبي » . * * *

--> ( 1 ) في « م » : « أربعين » لا تصح لغة . ( 2 ) البيتان ليسا من كلامه ، وربما كان يستشهد بهما ، فقد وردا في عيون الأخبار ج 3 ص 215 و 216 ضمن ستة أبيات منسوبة إلى أعرابي ، أولها : أيّها الدّائب الحريص المعنّى * لك رزق وسوف تستوفيه ولم يردا في المصادر المذكورة هنا ، والتي ترجمت له . وهما من بحر الخفيف . ( 3 ) في عيون الأخبار : « تقتضيه » . ( 4 ) في المصدر السابق : « لمن يعصيك عفوا » . والعفو من المال : ما زاد على النفقة . وماء الوجه : كناية عن الحياء والكرامة . ( 5 ) سقطت « لم » من « م » . ( 6 ) في « م » : « من الكتب » . ( 7 ) في « م » : « تأخذ » . ( 8 ) في « م » : « وارضى » لا تصح لغة .