موفق الدين بن عثمان

547

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

صالحا ، كثير الخير على قدم « 1 » التجريد ، جاور بمكة زمانا فأحسن المجاورة . وكان حسن العشرة ، محمود الصّحبة ، ولد سنة 576 ه « 2 » بالقاهرة ، وتوفى بها سنة 632 في ثاني جمادى الأولى « 3 » بقاعة الخطابة بالجامع الأزهر . وكان « 4 » أبو الحسن يقول : لم يبق صيب مزنة إلّا وقد * وجبت عليه زيارة ابن الفارض لا غرو أن يسقى ثراه وقبره * باق ليوم العرض تحت العارض وقال سبط ابن الفارض - ابن بنته الشيخ على « 5 » : جز بالقرافة تحت ذيل العارض * وقل السّلام عليك يا بن الفارض أبرزت في نظم السّلوك عجائبا * وكشفت عن سرّ مصون غامض وشربت من بحر المحبّة والولا * فرويت من بحر محيط فائض

--> شرفها اللّه تعالى - فتركته وطلبتها ، فلم تبرح أمامى حتى دخلتها في ذلك الوقت ، وجاءني الفتح حين دخلتها . وتوفى رضى اللّه عنه بالقاهرة بالجامع الأزهر - بقاعة الخطابة ، وذلك في جمادى الأولى سنة 632 ه ودفن بالقرافة بسفح المقطم عند مجرى السيل تحت المسجد المبارك المعروف بالعارض وقد دفن تحت رجلي شيخه أبى الحسن البقال . وعمر بن الفارض كان معاصرا للموفق بن عثمان مؤلف مرشد الزوار غير أن الأخير توفى قبله ، وما هنا كتب عنه بعد وفاة المؤلف . [ انظر الكواكب السيارة ص 297 - 300 وتحفة الأحباب ص 421 وانظر ترجمته في الأعلام ج 5 ص 55 و 56 ، ووفيات الأعيان ج 3 ص 454 ، والنجوم الزاهرة ج 6 ص 288 - 290 ، ومعجم المؤلفين ج 7 ص 301 ، 302 ، ومفتاح السعادة لطاش كبرى زادة ج 1 ص 227 و 228 ، وشذرات الذهب ج 5 ص 149 - 153 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 518 ] . ( 1 ) في « م » : « قد » تحريف . ( 2 ) وقيل : سنة 577 . انظر تحفة الأحباب ص 424 . ( 3 ) في « م » : « جماد الأول » . ( 4 ) في « م » : « وقال » مكان « وكان » . وأبو الحسن هو أبو الحسن الجزار . ( 5 ) في « م » : « وله آخر » ، وما أثبتناه هنا عن ديوان ابن الفارض ص 25 .