موفق الدين بن عثمان
529
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
من أخمل النّفس أحياها وروّحها * ولم يبت طاويا منها على ضجر « 1 » إنّ الرّياح إذا اشتدّت عواصفها * فليس ترمى سوى العالي من الشّجر وله أيضا - رضى اللّه عنه : من لي بصحبة من إذا أغضبته * وسخطت كان الحلم ردّ جوابه وإذا طربت إلى المدام سكرت من * أخلاقه وطربت من آدابه وتراه يصغى للحديث بسمعه * وبقلبه ولعلّه أدرى به وكانت وفاة الوزير في سنة 391 ه « 2 » . وتخرج من باب التربة تجد على يمينك قبرين ، بهما سيدتان شريفتان « 3 » قيل : هما من أولاد جعفر بن محمد الصادق ، وفي ذلك نظر ، واللّه أعلم « 4 » . قبر أبى الحسن الطرائفي « 5 » : وهناك قبر الطرائفي « 6 » - رحمه اللّه - كان يقرى الضيفان « 7 » . واسمه علىّ ، وكنيته أبو الحسن ، كان مكرما للفقراء ، كثير الضيافة لهم .
--> ( 1 ) هكذا البيت في المصدرين السابقين . . وفي « م » : « الناس » مكان « النفس » ، تحريف من الناسخ . وأخمل النفس : أخفاها ولم يجعل لها نصيبا من الشهرة . والطاوى : الضامر المنكمش . ( 2 ) يقال : إنه أوصى أن يدفن في المدينة ، حيث اشترى دارا بالقرب من المسجد النبوي - على ساكنه أفضل الصلاة والسلام - ولما مات حمل تابوته من مصر ودفنوه في الدار المذكورة ، واللّه أعلم . [ انظر وفيات الأعيان ج 1 ص 349 ] . ( 3 ) في « م » : « السيدتين الشريفتين « ثناء وثناء » . ( 4 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 5 ) العنوان من عندنا . ( 6 ) في « ص » : « تخرج من التربة على يمينك تجد قبر الطرائفي . ( 7 ) يقرى الضيفان : يضيفهم ويكرمهم . . وما بعد ذلك إلى نهاية الترجمة عن « م » وساقط من « ص » .