موفق الدين بن عثمان

516

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

معرفته ] « 1 » ، وحجج بالغة على أزليّته « 2 » ، والكون جميعه ألسن ناطقة بوحدانيته ، والعالم كله كتاب يقرأ حروف أشخاصه المتبصّرون على قدر بصائرهم » « 3 » . ومنه : « إذا هبّت ريح السعادة ، وتألّق برق العناية على رياض القلوب ، وأمطرت ودق « 4 » الحقائق « 5 » من خلال سحائب الغيوب ، ظهرت فيها أزهار « 6 » قرب المحبوب ، وأينعت ببهجة أنوار نيل المطلوب ، فوجدت ريح القرب في لذّة المشاهدة ، واستجلاء الحضور في التغذى بالسماع ، وآنست نار الهيبة حين أضرمها ضوء المحبة « 7 » مع الشخوص عن الأنس إلى المقام « 8 » إلى الفناء ، في خلوة الوصل على بساط المسامرة بمناجاة تشبّث الكون « 9 » بصفاء اتصال تعرّف « 10 » نهايات الخير في بدايات العيان ، وتطوى حواشي الحدث في بقاء « 11 » عزّ الأزل ، فهناك رسخت أرواحهم في غيب الغيب ، وغاصت أسرارهم في سرّ السّرّ ، فعرّفهم مولاهم ما عرّفهم ، وأراد منهم من مقتضى الآيات ما لم يرد من غيرهم ، وخاضوا بحار العلم اللّدنّى « 12 » بالفهم

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق . ( 2 ) في « م » : « إلى أزليته » . ( 3 ) في طبقات الشعراني : « يقرأ حروفه المبصرون على قدر بصائرهم » . ( 4 ) الودق : المطر . ( 5 ) في « م » : « الدقائق » . وما أثبتناه عن المصدر السابق . ( 6 ) في « م » : « أنهار » . ( 7 ) في « م » : « قد أضرمها صفو المحبة » . ( 8 ) في « م » : « القمام » تحريف . ( 9 ) في « م » : « نسبت بها الكون » . وما هنا عن طبقات الشعراني . ( 10 ) في « م » : « أفضال تفرق » . ( 11 ) في « م » : « يقا » . ( 12 ) العلم اللّدنّى : هو العلم الرّبّانى الذي يصل لصاحبه عن طريق الإلهام .