موفق الدين بن عثمان

509

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وأخبرنا قاضى بلده نصر بن محمد بن أحمد قال : سمعت أبا علىّ الرّوذبارىّ يقول : سمعت بحرا « 1 » يقول : قال المزنى : خرجت [ إلى ] « 2 » « البرلس » أطلب الميرة « 3 » ، فمررت بقوم يشربون النبيذ على شاطئ البحر ، والملاهي تخرج إليهم من باب دار بحذائهم ، فهممت أن أعظهم وأنكر عليهم ، فخشيت الضّرر بالرّكب ، فلما رجعت رأيت باب الدار مسدودا ! فذكرت قول الشاعر : قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب * إنّ الحريص على الدّنيا لفى تعب بالله ربّك كم بيت مررت به * قد كان يعمر باللّذّات والطّرب « 4 » طارت عقاب المنايا في جوانبه * فصار من بعده بالويل والحرب « 5 » فقلت « 6 » أنشدك ما هو أحسن من هذا ؟ فقال : هات يا بحر « 7 » . فقلت عند ذلك : نراع إذا الجنائز قابلتنا * ونغفل حين تبدو ذاهبات « 8 »

--> والنار لا تطهره » . وفي « م » : « السرقين » مكان « السّرجين » وهي لفظة معربة بمعنى الزبل . ( 1 ) في « م » : « بحر » لا تصح ، والصواب بالنصب ، وهو بحر بن نصر بن سابق [ انظر ترجمته في طبقات الشافعية ج 2 ص 110 ] . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من عندنا لاستقامة المعنى . ( 3 ) في « م » : « الميرة التي هي الطعام » . ( 4 ) في « م » : « وكان يعمر » وما أثبتناه هنا عن « سراج الملوك » وفيه : « كم قصر مررت به » مكان : « كم بيت . . . » . ( 5 ) في « م » : « دارت » مكان « طارت » وما أثبتناه عن المصدر السابق ، وفيه : « فصاح » مكان « فصار » . ( 6 ) القائل هو بحر بن نصر . ( 7 ) في « م » : « يا بن بحر » تحريف . ( 8 ) الشطرة الثانية من البيت في عيون الأخبار ج 3 ص 71 ( المجلد الثاني ) : « ونلهو حين تخفى ذاهبات » .