موفق الدين بن عثمان
496
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وقال غيرة : للّه درّ الثّرى ما ضمّ من كرم * بالشّافعيّ خليف السّقيم والسّهر يا جوهر الجوهر المكنون من مضر * ومن قريش ومن ساداتها الأخر لمّا توفّيت ولّى العلم مكتئبا * وضرّ موتك أهل البدو والحضر وبلغ سنّ الشافعي - رحمه اللّه تعالى - يوم مات أربعا « 1 » وخمسين سنة ، فإنه ولد - رضى اللّه عنه - بغزة - وقيل بعسقلان - وقيل بل بغزة وحملته أمه إلى عسقلان كما نقل ذلك ابن عبد الحكم في سنة خمسين ومائة ، وهي السنة التي توفى فيها أبو حنيفة . وكان يخضّب لحيته بالحنّاء . وخلّف من الأولاد ولده محمدا المكنى أبا عبد اللّه ، وقيل أبا عثمان ، وقيل : بل إنّ أبا عثمان ولد آخر . وولده المكنى أبا الحسن ، وابنته فاطمة وزينب . ودفن حول قبره جماعة من بنى عبد الرحمن بن عوف الزهري وغيرهم « 2 » . قبر عبد اللّه « 3 » بن عبد الحكم : وإلى جانب قبره من القبلة عبد اللّه بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع القرشي ثم المصري . قدم أعين إلى الإسكندرية « 4 » وولد له بها عبد الحكم . وكان عبد اللّه فقيها كاتبا عزيز المنزلة « 5 » عند السلطان . وقد توفى سنة 212 ه وكانت ولادته في سنة 154 ه .
--> ( 1 ) في « م » : « أربع » لا تصح ، والصواب بالنصب . ( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » والمشار إليه في الهامش رقم ( 512 ) . ( 3 ) في « ص » : « الشيخ أبو محمد عبد اللّه » والعنوان لم يرد في « م » . ( 4 ) في « ص » : « لما قدم مصر سكن الإسكندرية » . ( 5 ) في « ص » : « له منزلة » .