موفق الدين بن عثمان

437

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

حقّق عملك ، واعمل لما بين يديك ، وإن قدرت على عزلة فافعل ، وأغضب الدنيا ترى الأخرى ، واترك ما عند الناس تجد ما عند اللّه . قال القاضي عياض : مات والد عبد الرحمن بن القاسم وخلف عشرة آلاف دينار ، فلم يأخذ منها شيئا تورّعا . قبر صاحب الإبريق « 1 » : يقال عنه : إنّ ركبا « 2 » مرّ عليه وقد أدركهم العطش ، فسقاهم جميعا من إبريق له . وقيل : بات عنده قوم فلم يجدوا ماء - سوى إبريق فيه ماء - فأرادوا الانصراف ، فقال لهم : اشربوا وتوضّئوا وقولوا : بسم اللّه ، يكفيكم إن شاء اللّه تعالى ، ففعلوا ذلك ، فلم ينقص الإبريق شيئا . وإلى جانب قبر ابن القاسم من جهة القبلة في الركن قبر السيد الشريف بدر الدين أبى محمد حسن بن محمد بن عبد اللّه الحسيني ، الشهير بالعريان ، له كرامات وخوارق . وإلى جانبه قبر ولده محمد ، وهذه التربة مشهورة به .

--> [ انظر وفيات الأعيان ج 3 ص 166 و 167 ، وطبقات الفقهاء للشيرازى ص 153 ، وشذرات الذهب ج 2 ص 28 ] . ( 1 ) العنوان عن « م » ، واسم صاحب الإبريق : الشيخ أبو الحسن ، كما ورد في الكواكب السيارة ص 290 . . ومن هنا إلى صفحة 482 عن « م » وساقط من « ص » ، وأغلب الظن أنه من وضع من جاء بعد مؤلف الكتاب ، حيث وردت بعض التراجم التي لم يدركها مؤلف الكتاب موفق الدين بن عثمان ، وجاءت بعد وفاته ، وقد أشرنا إلى ذلك في موضعه . ( 2 ) في « م » : « راكبا » تحريف من الناسخ .