موفق الدين بن عثمان

424

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

ثم تخرج من باب السور الجديد إلى الخارج ، وتمشى وأنت مشرّق تجد قبّة بها قبر الشريفة زينب . وعلى يمينك وأنت مشرّق تجد حائطا « 1 » تحته قبر يقال : إنه للحسن بن الحسين ابن ولد جعفر الصادق . وبجانبه قبر « فاطمة » ابنة العبّاس . ثم تمشى وأنت مبحّر تجد قبر محمد بن الفضل ، من بنى برمك . وفي تلك الناحية قبور أشراف . وتجد على الطريق قبور أولاد أبي هريرة ، رضى اللّه عنه « 2 » . قبر ميمونة العابدة « 3 » : وتمشى وأنت رائح إلى قبر « أشهب » تجد قبر ميمونة العابدة ، أخت رابعة في العبادة . حكى أنّ ذا النون « 4 » المصري رضى اللّه عنه قال : وصفت لي جارية في الجبل المقطم تتعبّد به يقال لها « ميمونة » العابدة ، فانطلقت إليها لأزورها ، فلقيني بعض العبّاد فقال لي : إلى أين يا ذا النون ؟ فقلت : إلى زيارة ميمونة . فقال لي : إنها امرأة مجنونة . فأردت أن أرجع ، فقلت : وما علىّ منها ، لعلّى أراها ، فعدت فرأيتها ، فقالت لي : سلام عليك يا ذا النون ! فقلت لها : من أين عرفتينى ؟ فقالت : جالت روحي وروحك في الملكوت ، فعرّفنى بك الحىّ الذي لا يموت ، واللّه يا ذا « 5 » النون لست مجنونة ، وإنما أنا بحبّه مفتونة ! فقلت

--> ( 1 ) في « م » : « حائط » لا تصح ، والصواب بالنصب . ( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 3 ) وتعرف بميمونة السوداء . . وهذا العنوان عن « ص » ولم يذكر بعده في « ص » سوى أنها « أخت رابعة في العبادة - رحمة اللّه عليهما » وما أثبتناه هنا عنها عن « م » [ وانظر الكواكب السيارة ص 41 و 42 ] . ( 4 ) في « م » : « أنّ ذو النون » لا تصح ، والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) في « م » : « يا ذو النون ، لا تصح .